توعّد مقرّ خاتم الأنبياء في إيران بتوجيه “ردّ ساحق” على الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع في جنوب إيران وميناء بندر عباس، ليل الثلاثاء – الأربعاء، وذلك عقب اتهام الحرس الثوري بشنّ هجوم على ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز.
وأكد المقرّ أنّ طهران “لن تسمح للولايات المتحدة بالتدخل في إدارة مضيق هرمز”، مشدداً على أنّ “الممر الآمن الوحيد للسفن التجارية وناقلات النفط عبر هذا الممر المائي هو المسار الذي تحدده إيران”.
في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنّها نفّذت ضربات استهدفت أكثر من 80 هدفاً داخل إيران، مشيرةً إلى أنّها طالت أنظمة دفاع جوي، وشبكات قيادة وسيطرة، ومواقع رادار ساحلية، وقدرات صواريخ مضادة للسفن، إضافة إلى أكثر من 60 زورقاً صغيراً تابعاً للحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز ومحيطه، بهدف إضعاف قدرة طهران على مواصلة استهداف حركة التجارة الدولية عبر الممر البحري.
وأكدت “سنتكوم”، في منشور عبر منصة “إكس”، أنّ هذه الضربات جاءت رداً على الهجمات الإيرانية التي استهدفت ثلاث سفن تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز، متوعّدةً طهران بـ”دفع ثمن باهظ” لاستهداف السفن التجارية وتهديد الملاحة الدولية.
من جهته، اعتبر كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، أنّ الولايات المتحدة “ارتكبت انتهاكات جسيمة لمذكرة تفاهم إنهاء الحرب”، من خلال الهجمات على جنوب إيران، وإعادة فرض العقوبات النفطية، والتهديد بمواصلة الضربات.
وقال قاليباف، في منشور عبر منصة “إكس”، إنّ واشنطن “انتهكت الترتيبات الإيرانية في مضيق هرمز”، مضيفاً أنّ “استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان يُعدّ أيضاً انتهاكاً لمذكرة التفاهم”. وأكد أنّ “عصر التنمر والابتزاز انتهى، وإيران لن ترضخ”.
بدوره، أكد مستشار المرشد الإيراني أنّ “الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتزم شنّ هجوم جديد، لكننا مستعدون بالكامل”.
وبعد ساعات قليلة من التهديد الإيراني، دوّت صفارات الإنذار في البحرين والكويت، في تطور ينذر بردّ إيراني باتجاه دول الخليج.
وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية، عبر منصة “إكس”، إطلاق صافرات الإنذار، داعيةً المواطنين والمقيمين إلى الهدوء والتوجّه إلى أقرب مكان آمن.
من جانبه، أعلن الجيش الكويتي أنّ الدفاعات الجوية “تتصدّى حالياً لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية”، موضحاً أنّ أصوات الانفجارات، في حال سُمعت، ناتجة عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي للأهداف المعادية، وداعياً الجميع إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.