كتبت “النهار”: يقترب الوضع في لبنان من تحديد مسار خياره التفاوضي في الأيام القليلة المقبلة في ظل تطورات ميدانية وديبلوماسية وسياسية لا تساعد كثيرا على اتضاح صورة المرحلة الاتية نظرا إلى التعقيدات التي تحوط بمحطات الاستحقاقات المتعاقبة المتصلة بلبنان . ولكن الغموض الذي يكتنف ما ستنقضي اليه المحطات المقبلة ، ولا سيما منها الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية في روما في 15 و16 تموز الحالي وزيارة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون لواشنطن في 21 تموز ، لا تحجب اشتداد الاجتذاب السياسي الداخلي في لبنان حول الخيار المصيري الذي اتخذته السلطة الرسمية مقترنا بدعم الغالبية السياسية والشعبية الأخذ بالتبلور على نحو واضح . وهو الأمر الذي اتخذ دلالات مهمة للغاية في الساعات الأخيرة التي شهدت رفعا قويا لسقف التمسك بالخيار التفاوضي وتنفيذ الاتفاق الإطاري المنبثق عنه حتى الان . وستسبق الزيارة كما هو متوقع انطلاقة متوقعة للخطوة الميدانية الأولى في اطار الاتفاق الإطاري عبر تنفيذ إخلاء منطقتين تجريبيتين عسكريا تمهيدا لانتشار الجيش اللبناني وحده فيهما .
وأوضح المسؤول أن اجتماعات روما المرتقبة ستكون مغلقة، و”ستمثل بداية الانتقال من التفاهمات السياسية إلى التنفيذ الميداني”.
وأضاف المسؤول الأميركي أن “اجتماعات روما ستتيح للحكومتين إحالة الملفات إلى الفرق الفنية، التي ستتولى معالجة جميع القضايا الواردة في الإطار العام، تمهيدا لتنفيذ بنوده على الأرض”.واوضح أن أول “منطقة تجريبية” سيبدأ تنفيذها خلال أيام، حيث ينسحب منها الجيش الإسرائيلي ويحل محله الجيش اللبناني، بينما تتواصل حاليا أعمال التخطيط وتحديد مناطق تجريبية إضافية.
وأشار المسؤول إلى أن القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم) تنسق مع كل من لبنان وإسرائيل، لدفع خطوات تنفيذ الاتفاق قدما.