أظهرت نتائج جزئية أوردتها هيئة البث العامة في أيسلندا (آر.يو.في) تقدّم الجانب المؤيد لبدء مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بفارق ضئيل، وذلك في الاستفتاء الذي أجرته البلاد بشأن هذا الملف.
وأفادت الهيئة، استناداً إلى نحو 87 ألف صوت تم فرزها، بأنّ قرابة 51.2% من الناخبين أيدوا اقتراح الحكومة القاضي باستئناف المفاوضات، في مقابل معارضة 48.8% من المشاركين.
ويحق لنحو 270 ألف شخص التصويت في أيسلندا، في وقت لم تتوفر فيه بعدُ معلومات رسمية حول النسبة الإجمالية للمشاركة في هذا الاستفتاء.
ومن المرجح أن يلقى التصويت بنعم ترحيباً لدى الاتحاد الأوروبي، إذ يرى بعض المسؤولين أنّ أيسلندا تمثل حالة منخفضة المخاطر قد تساعد في تخفيف الشكوك حول توسع الاتحاد، في حين يضيف موقعها الاستراتيجي أهميةً جاذبة بالتزامن مع تزايد التركيز الدولي على الأمن في منطقة القطب الشمالي.
وتملك أيسلندا علاقات وثيقة مع الاتحاد الأوروبي عبر المنطقة الاقتصادية الأوروبية ومنطقة “شنغن”، لكنها تبقى خارج التكتل وخارج عملية صنع القرار في بروكسل. ويرى مؤيدو العضوية أن الانضمام سيمنح العاصمة ريكيافيك مقعداً على طاولة صنع القرار، بدلاً من الاكتفاء بتطبيق القواعد الأوروبية من دون المشاركة في صياغتها.
وتحتل أيسلندا موقعاً مهماً في الحسابات الأمنية الغربية، لوقوعها عند ممر “غرينلاند-أيسلندا-المملكة المتحدة” الذي يربط شمال الأطلسي بالقطب الشمالي. ومع تصاعد التنافس في المنطقة، يرى بعض المؤيدين أن العضوية قد تمنح البلاد طبقة إضافية من النفوذ والحماية السياسية والاقتصادية.
وعلى الرغم من هذه الأبعاد الاستراتيجية، يظل الاقتصاد وتكاليف المعيشة، واستقرار العملة، وحفظ السيادة ومصير قطاع الصيد البحري، العوامل الحسم في صدارة اهتمامات الناخبين الأيسلنديين.