وسط تضارب في المعلومات حول ملف الانسحاب الاسرائيلي، جاءت المحادثة الهاتفية المتوترة بين نتانياهو ودي فانس لتكشف عمق الازمة بين واشنطن و«تل ابيب»، وذكر الاعلام الاسرائيلي ان فانس طالبه بانسحاب تدريجي من لبنان. في المقابل تلقى رئيس الجمهورية جوزف عون اتصالا لافتا من وزير الخارجية الايرانية عباس عرقجي وضعه في مجريات الاتفاق وموقع لبنان ضمنه. كما جرى اتصال بين الرئيس بري وعرقجي. وكانت ايران نجحت بفرض الملف اللبناني على جدول اعمال الاتفاق الذي يفترض توقيعه يوم الجمعة المقبل في جنيف، وقد ذكر لبنان ثلاث مرات في مذكرة التفاهم تحت عنوان الوقف الشامل للنار، وفق مصادر دبلوماسية لصحيفة “الديار”، اكدت ان الساحة اللبنانية تعد ميدان الاختبار الاول للنوايا بين الاميركيين والايرانيين، لان التحدي الاكثر خطورة على الاتفاق يبقى «اسرائيل» التي وصفته بانه «كارثي ومروع « وسط اتهامات للرئيس الاميركي بارتكاب فعل خيانة بحق امن الاسرائيليين. وفي ظل انعدام الثقة، تعمد الايرانيون تاخير موعد التوقيع الرسمي الى يوم الجمعة المقبل لضمان التزام واشنطن بالضغط على الحكومة الاسرائيلية بتنفيذ وقف جدي وشامل لاطلاق النار، كمقدمة لتنفيذ انسحاب تدريجي من الاراضي اللبنانية المحتلة، وهو تعهد يقول الايرانيون انهم نجحوا بالحصول عليه من الرئيس ترامب في ليلة التفاوض الصعبة بعد استهداف الضاحية الجنوبية، وامتناع ايران عن الرد.