تقترب صادرات النفط الخام الأميركية من تحقيق مستوى قياسي في نيسان الجاري، مع سعي المشترين الآسيويين لتأمين إمدادات بديلة عن نفط الشرق الأوسط بسبب حرب إيران.
ووفق تقديرات مجموعة أبحاث النفط Kpler، التي أوردتها صحيفة “فايننشيال تايمز”، الخميس، من المرتقب أن تقفز صادرات النفط الأميركية بنحو الثلث إلى 5.2 مليون برميل يومياً هذا الشهر، مقارنة بـ3.9 مليون برميل يومياً في آذار الماضي، كما يُتوقع أن يرتفع الطلب من العملاء الآسيويين بنسبة 82% ليصل إلى 2.5 مليون برميل يومياً.
وتشير بيانات Kpler إلى أن 68 ناقلة نفط فارغة تتجه حالياً إلى الولايات المتحدة، مقابل 24 ناقلة فقط في الأسبوع الذي سبق اندلاع الحرب في 28 شباط الماضي، فيما بلغ المتوسط العام الماضي 27 ناقلة.
وتعتمد الشركة في بياناتها على حجوزات الناقلات ومواعيد وصولها المتوقعة.
وقال مات سميث، المحلل لدى Kpler، إن “أسطول من الناقلات يتجه نحو الولايات المتحدة”، مضيفاً: “في ظل سعي الإدارة الأميركية لكبح أسعار النفط محلياً، فإن ذلك يجعل الخام الأميركي أكثر جاذبية نسبياً”.
ولفت إلى أن السحب من الاحتياطي الاستراتيجي سيساعد في تعزيز المخزونات التجارية واحتواء تضخم أسعار الوقود، لكن الإنتاج المحلي لا يرتفع بالسرعة الكافية لتقديم دعم فعلي.
وأوضحت “فاينانشيال تايمز”، أن هذا الارتفاع في الصادرات يبرز الدور المتنامي للولايات المتحدة كمورد رئيسي للنفط إلى الأسواق العالمية، لكن المنافسة من آسيا قد تدفع أيضاً الأسعار الأميركية إلى الارتفاع، ما يعمق المخاوف من موجة تضخم جديدة تغذيها حرب إيران.
وأصبحت آسيا أكثر عرضة للاضطرابات بسبب حرب إيران، خصوصاً وأن نحو 80% من النفط والمنتجات البترولية التي عبرت مضيق هرمز في 2025 كانت متجهة إلى الصين وجيرانها.
وأثار إعلان هدنة “هشة” لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، الثلاثاء، آمالاً بإعادة فتح هذا الممر الحيوي بالكامل أمام الناقلات، بعد أسابيع من الإغلاق شبه الكامل، لكن القيود على المضيق لا تزال مستمرة إلى اليوم.
وأدت الاضطرابات المستمرة منذ أسابيع في ممر مائي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية إلى رفع أسعار النفط الأميركية بأكثر من 50%، قبل أن تؤدي أنباء وقف إطلاق النار إلى موجة بيع حادة.