شهدت مدينة إعزاز في ريف حلب الشمالي، فجر الأحد، حالة استنفار أمني واسعة وانتشارًا مكثفًا لقوى الأمن والشرطة العسكرية، عقب تعرض دورية أمنية لإطلاق نار أثناء تدخلها لفض اشتباك مسلح داخل المدينة، في حادثة رفعت مستوى التوتر الأمني ودفعـت السلطات إلى إرسال تعزيزات إضافية لاحتواء الوضع.
وأفادت وسائل إعلام سورية بأن قوى الأمن دفعت بتعزيزات وآليات عسكرية إلى مختلف أحياء إعزاز، حيث انتشرت في الشوارع والمداخل الرئيسية ضمن إجراءات أمنية تهدف إلى إعادة الاستقرار ومنع تجدد الاشتباكات.
وبحسب مصادر أمنية ومحلية، وقع الحادث عندما تدخلت دورية تابعة لقوى الأمن الداخلي لفض اشتباك مسلح داخل المدينة، قبل أن تتعرض لإطلاق نار مباشر، ما أدى إلى تصاعد التوتر واستنفار الأجهزة الأمنية.
ويتزامن هذا التطور مع حملة أمنية مكثفة تنفذها السلطات في إعزاز، تستهدف شبكات الاتجار بالمخدرات وتجارها ومروجيها، في إطار جهودها للحد من انتشار هذه الظاهرة وتعزيز الأمن في المنطقة.
وفي السياق، تداولت صفحات محلية معلومات تحدثت عن أن أشخاصًا يُشتبه في عملهم بترويج المخدرات دعوا عددًا من عائلات المدينة وعناصر تابعين لهم إلى مواجهة قوات الأمن العام، إلا أن هذه المعلومات لم تحظَ حتى الآن بأي تأكيد رسمي من السلطات.
ولم تعلن الجهات الرسمية هوية المسلحين الذين استهدفوا الدورية الأمنية، كما لم تكشف عن تفاصيل إضافية بشأن ملابسات الاشتباكات أو نتائجها، فيما لم ترد تقارير رسمية تؤكد وقوع إصابات في صفوف المدنيين أو عناصر الأمن.
وتواصل القوى الأمنية انتشارها في مختلف أنحاء المدينة، وسط ترقب حذر من السكان لتطورات الساعات المقبلة، بالتزامن مع دعوات محلية إلى ضبط النفس وتجنب أي تصعيد قد ينعكس على سلامة المدنيين واستقرار المدينة.
وتأتي هذه الأحداث في وقت تشهد فيه مناطق الشمال السوري محاولات متواصلة لتعزيز القبضة الأمنية، ولا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة السلطات المحلية المدعومة من الحكومة السورية، حيث تكثفت خلال الأشهر الأخيرة الحملات الأمنية ضد شبكات تهريب وترويج المخدرات، إلى جانب ملاحقة مجموعات مسلحة خارجة عن القانون. وتُعد مدينة إعزاز من أبرز المراكز الحيوية في ريف حلب الشمالي، ما يجعل أي توتر أمني فيها محل متابعة واسعة، نظرًا لتأثيره المباشر على حركة السكان والتجارة والأوضاع الأمنية في المنطقة بأكملها.
الفيديو مرفق هنا:
تجدد الاشتباكات على المتحلق الشمالي لمدينة اعزاز بريف حلب بين قوى الأمن الداخلي و عناصر مسلحة مطلوبة بعضها ينتمي إلى وزارة الدفاع و الشرطة العسكرية pic.twitter.com/VffWEfOcVs
— مراقب سوري Syrian observer (@Syrianobserve1) July 18, 2026
“]