اتهمت الإمارات قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، بعرقلة «مبادرات السلام»، برفضه مقترح الهدنة الذي قدّمته الولايات المتحدة، بعدما اتهم اللجنة الرباعية بأنها «غير محايدة» بسبب عضوية الإمارات فيها.
وقالت وزيرة الدولة الإماراتية لشؤون التعاون الدولي، ريم الهاشمي: «مرة أخرى يرفض الفريق البرهان مبادرات السلام»، معتبرةً أنه «برفضه الخطة الأميركية للسلام في السودان، ورفضه المتكرر لوقف إطلاق النار، يُظهر بشكل مستمر سلوكاً معرقلاً».
وكان قائد الجيش السوداني قد اعتبر، في وقت سابق من اليوم، أن مقترح الهدنة الأخير الذي قدمه الموفد الأميركي، مسعد بولس، بالنيابة عن مجموعة الوسطاء، هو «الأسوأ حتى الآن»، مؤكداً أن حكومته ترفضه.
وقال البرهان، في مداخلة مصورة بثها مكتبه، إن الرباعية، التي تضم إضافة إلى الولايات المتحدة كلاً من السعودية ومصر والإمارات، «منحازة» ما دامت أبوظبي عضواً فيها، متهماً بولس بتكرار مواقف أبوظبي.
وتُتهم دولة الإمارات بتسليح قوات الدعم السريع السودانية التي تخوض حرباً ضد الحكومة المدعومة من الجيش.
ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش بقيادة البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة حليفه السابق، محمد حمدان دقلو، في نيسان 2023، أخفقت جهود الوسطاء في تحقيق وقف لإطلاق النار.
وخسر الجيش، نهاية الشهر الفائت، مدينة الفاشر بعد حصار طويل للمدينة من جانب قوات الدعم السريع التي باتت تسيطر على كل غربي السودان، حيث تتوالى، مذاك، التقارير عن نزوح جماعي ومجازر وانتهاكات تحصل في المدينة ومحيطها.