أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الأربعاء، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.5% – 3.75%، وذلك خلال أول اجتماعات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في عام 2026، بعد ثلاث تخفيضات متتالية خلال العام الماضي.
ويعكس القرار توجهاً حذراً من جانب صناع السياسة النقدية لتقييم تأثير التخفيضات السابقة على الاقتصاد، في ظل إشارات متباينة صادرة عن سوق العمل ومسار التضخم، مع استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية والمالية.
تشير أحدث البيانات المتاحة إلى استمرار تباطؤ تدريجي في سوق العمل الأميركي، إذ أظهرت تقارير سابقة استقراراً نسبياً في عدد الوظائف الشاغرة، مقابل تراجع وتيرة التوظيف وارتفاع محدود في معدلات التسريح، ما يعزز مخاوف من فقدان الزخم الاقتصادي خلال الربع الأول من العام.
وفي ما يتعلق بالتضخم، لا يزال معدل ارتفاع أسعار المستهلكين أعلى من مستهدف الفيدرالي البالغ 2%، رغم تراجعه عن ذروته المسجلة في 2024، ما يدفع البنك المركزي إلى تبني نهج الانتظار والترقب قبل اتخاذ خطوات إضافية.