توقف البابا لاوُن الرابع عشر اليوم لدى استقباله المشاركين في الجمعية العامة السنوية لهيئة رواكو المعنية بمساعدة الكنائس الشرقية. عند ما وصفه بنزيف مسيحيي الشرق الأليم من أراضيهم بسبب الحرب في المقام الأول، “والتي لا تحل المشاكل بل تسفر عن مآسٍ غالبا ما تسقط في النسيان”.
وأراد البابا الحديث هنا “عن آفة هي وليدة الحرب لا تزال تدمي الكنائس الشرقية بشكل خاص، وهي عدم الاستقرار”. وتحدث عن “أن البلدان التي عاشت نزاعات، حتى وإن بدت الحياة فيها هادئة، تعاني من ضعف بسبب عدم استقرار مؤسساتها ووجود عصابات مسلحة تتقاسم الأراضي وسياسة خاضعة لا يندر التأثير عليها من قِبل أطراف ومصالح خارجية، لا تعمل بحرية بل وسط تحايلات كثيرة واتفاقات سرية ومصالح خاصة. وتصبح هناك حالة عامة من عدم الاستقرار تخنق إمكانيات التنمية ويتحمل تبعاتها دائما الفقراء”.
وتحدث البابا “عن هيمنة مشاعر الخوف وعدم اليقين، وعن مآس تثقل قلوب الجميع وتلتهم الرجاء وتَحُول دون بناء المستقبل وتشجع على الرد بالرحيل مثلما يحدث للكثير من أخوتنا وأخواتنا في الإيمان، وخاصة في الشرق الأوسط”.
ووجه قداسته دعوة الى “التأمل حول تبعات الحرب وعدم الاستقرار وتفاديهما بفطنة ومسؤولية لأن هذا كله ليس نتيجة مصير محتوم، بل اختيارات حرة أي مسؤولية مساءلة أخلاقيا”. وشدد ” على أن التاريخ يثبت أن دسائس العنف والتسلط والسلطة والهيمنة والسعي إلى الربح من دون عدل ومن دون رادع لا ترتد فقط على مَن يتعرض إليها، بل وأيضا إلى من يسعى إليها”. ودعا ” إلى الصلاة إلى يسوع وإلى حث الضمائر من أجل استعادة احترام الإنسانية وحس التحضر”.