كشف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي عن اقتراب بدء إجراءات إعفاء مواطني دول المجلس التي لا تزال خاضعة لمتطلبات تأشيرة “شنغن”، متوقعاً إحراز تقدم في الملف خلال القمة الخليجية الأوروبية المقررة في الرياض في 24 تشرين الأول الجاري.
وأوضح البديوي، في مقابلة مع رئيس تحرير صحيفة “عرب نيوز” فيصل عباس ضمن برنامج “عرب فيوز” في المنامة، أنه لا يمكن تحديد موعد لتطبيق الإعفاء، مشيراً إلى أن الدول المعنية ستبدأ الإجراءات بالتزامن، لكن استكمالها سيعتمد على متطلبات كل دولة وسرعة توفير المعلومات المطلوبة.
وتشمل الدول المعنية السعودية والكويت وقطر والبحرين وسلطنة عُمان، فيما يستفيد المواطنون الإماراتيون من الإعفاء من تأشيرات الزيارات القصيرة، بموجب اتفاق مع الاتحاد الأوروبي بدأ تطبيقه في مايو 2015.
وكان المجلس الأوروبي أعلن أن القمة الثانية بين الجانبين ستُعقد في الرياض في 24 تشرين الأول الجاري.
وأعرب البديوي عن أمله في أن تسفر القمة عن نتائج ملموسة، من بينها تحقيق تقدم في ملف تنقل مواطني دول الخليج إلى منطقة “شنغن”.
ورداً على سؤال بشأن إمكانية إنجاز الإعفاء خلال عام، تجنب البديوي تحديد إطار زمني، موضحاً أن مراجعة ملفات الدول ستجري بالتزامن، لكن ذلك لا يعني استكمال الإجراءات في التوقيت نفسه. وضرب مثالاً بمراجعة طلبات الكويت والسعودية وقطر في الوقت ذاته، مع احتمال تقدم ملف إحدى الدول بوتيرة أسرع إذا استوفت المتطلبات وقدمت المعلومات المطلوبة في وقت أقصر.
وبذلك، يتعلق التقدم المرتقب ببدء المسار المؤدي إلى الإعفاء، فيما لم يعلن البديوي صدور قرار نهائي يسمح بالسفر من دون تأشيرة، أو موعداً لدخوله حيز التنفيذ.
وفي ملف منفصل، قال البديوي إن التأشيرة الخليجية الموحدة دخلت مرحلة تنفيذ القرار الذي اتخذه قادة دول المجلس، معرباً عن تفاؤله بقرب الإعلان عنها، من دون تحديد موعد لإطلاقها.
وفي الملفات الأمنية، قال البديوي إن دول مجلس التعاون لم تحسم بعد ما إذا كانت ستطالب إيران بتعويضات عن الأضرار الناجمة عن هجماتها بصورة جماعية أو منفردة، موضحاً أن النقاش لم يصل إلى هذا المستوى من التفصيل، وأن الاعتبارات القانونية ستحدد المسار.
وكشف أن التعاون العسكري بين دول المجلس خلال الحرب الأميركية على إيران شمل إرسال أفراد وذخائر، ونقل منظومة صاروخية كاملة من دولة خليجية إلى أخرى.
وأشار إلى أن قمة جدة الاستثنائية في 28 نيسان كلفت الأمانة العامة بتعزيز التنسيق اللوجستي والربط المائي والكهربائي والتخزين الاستراتيجي، وتسريع مشروع القطار الخليجي، في إطار التعامل مع تداعيات التصعيد الإيراني على دول المجلس.