تراجع سعر البيتكوين خلال التعاملات الآسيوية المبكرة الاثنين، متأثراً بموجة جديدة من القلق حول الرسوم الجمركية الأميركية.
وبحلول الساعة 7:09 صباحاً بتوقيت غرينتش، انخفضت العملة الرقمية الأكبر عالمياً بنسبة 2.73% إلى 65,773 دولاراً، بعدما لامست في وقت سابق مستوى يقارب 64,300 دولار، وهو الأدنى منذ 6 شباط، مسجلة خسائر يومية بلغت ذروتها عند 4.8%.
جاء التراجع بعد تصريحات لمسؤولين أميركيين أكّدوا أن الاتفاقات التجارية المبرمة سابقاً مع الشركاء التجاريين لا تزال سارية، رغم حكم المحكمة العليا بإلغاء استخدام الرئيس دونالد ترامب لصلاحيات الطوارئ لفرض رسوم جمركية.
وفي وقت سابق أعلن ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي رفع التعرفة العالمية من 10% إلى 15%، ما زاد من حالة الاضطراب في الأسواق المالية وأثر بشكل مباشر على تدفقات رؤوس الأموال نحو الأصول الرقمية.
تزامن ذلك مع هبوط العقود الآجلة للأسهم الأميركية، إذ انخفضت عقود مؤشر «إس آند بي 500» بواقع 0.8% وعقود «ناسداك 100» تهبط 1%، بينما ارتفع مؤشر MSCI لأسهم آسيا 1%، ما يعكس تنقّل المستثمرين بين الأصول التقليدية والرقمية استجابة لتقلبات السياسة التجارية الأميركية.
تراجع سوق العملات المشفرة بشكل أوسع، حيث انخفضت عملة الإيثر، ثاني أكبر الأصول الرقمية، بنحو 5.2%.
وأظهرت بيانات منصة Deribit أن استراتيجيات التحوط للبيتكوين تتركز حول مستوى 60 ألف دولار، فيما أظهر موقع «كوين جيكو» CoinGecko أن القيمة السوقية للعملات المشفرة فقدت نحو 100 مليار دولار خلال 24 ساعة.
كما سجّلت صناديق البيتكوين الفورية المدرجة في الولايات المتحدة خمسة أسابيع متتالية من صافي التدفقات الخارجة، بإجمالي سحوبات بلغ 3.8 مليار دولار، وفق بيانات التداول الرسمية، وهي أطول سلسلة منذ شباط 2025، ما يعكس استمرار ضغط البيع من المستثمرين المؤسسيين في مواجهة الضبابية.
وبحسب منصة «بي تي سي ماركتس» BTC Markets، يشكّل مستوى 65 ألف دولار دعماً رئيسياً للبيتكوين، بينما يمثل 60 ألف دولار المستوى التالي في حال كسره، فيما يظل مستوى 70 ألف دولار حاجزاً أساسياً لاستعادة الزخم الصعودي.
وتعكس هذه المستويات تركيز السوق على نقاط الدعم المحورية في ظل عدم وضوح السياسة التجارية الأميركية، ما يجعل أي تحرك جديد للبيتكوين حساساً لمستجدات الرسوم والتطورات الاقتصادية والجيوسياسية.