علمت “الشرق الأوسط” من مصدر معني بالمفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية أن رئيس الجمهورية جوزاف عون أبلغ وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو استعداد لبنان للمشاركة في الاجتماع العسكري، المقرر عقده قبل أيام من موعد انتخابات الكنيست في إسرائيل، لعلّه يُشكل محطة لإلزام نتنياهو بتثبيت وقف إطلاق النار، مشمولاً بوقف الأعمال العدائية، وإخراج تشكيل “آلية التحقق” من انتشار الجيش في “المنطقة التجريبية” من دائرة المراوحة، تمهيداً لتوسيع نطاق عملها ليشمل مدناً وبلدات محتلة.
وأكد المصدر أن لبنان يراهن على تدخُّل روبيو بالضغط على نتنياهو لتفعيل “اتفاق الإطار”، وتسهيل تطبيقه على مراحل. وقال إن تفعيله هو الآن أكثر من ضروري لقطع الطريق على من يراهن على أن “مذكرة التفاهم” الإيرانية – الأميركية هي البديل عن الاتفاق، مع أن تنفيذها لا يزال معلقاً على تبادل التهديدات بين الطرفين الموقّعَيْن عليها.
ولفت إلى أن تمسك لبنان بـ”اتفاق الإطار” يعني حكماً، بأنه لا مجال لربط مصيره بـ”مذكرة التفاهم”، وهو يُطالب واشنطن بخطوات ملموسة يستقوي بها لتمرير رسالة سياسية لمن يعنيهم الأمر في الداخل والخارج، بأن خياره الدبلوماسي في محله، بعد أن جرّب “حزب الله” الحل العسكري الذي رتّب على اللبنانيين، خصوصاً الجنوبيين، خسائر بشرية وماديّة لا تقدّر بثمن.