الرئيس عون التقى نظيره الجزائري: مجالات التعاون بين بلدينا كثيرة والتضامن العربي هو ضرورة لقوة لبنان

الثلاثاء ٢٩ تموز ٢٠٢٥

الرئيس عون التقى نظيره الجزائري: مجالات التعاون بين بلدينا كثيرة والتضامن العربي هو ضرورة لقوة لبنان

اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان لبنان لا ينسى مواقف الجزائر الداعمة له دوماً، فهي لم تغب مرة عن المساعي العربية الحميدة، لخروجه من أزماته وإنهاء حروبه المركّبة بين داخله والخارج، وساعدته وما زالت، في مجالات كثيرة، من مواقفها المؤيدة في مجلس الأمن والمحافل الدولية، إلى تقديمها كلّ دعم عند كل أزمة.

وقال: “ أزور الجزائر اليوم، تحدوني آمال كبيرة في إنقاذ بلدي من المخاطر المحيقة، وفي استعادة دولته، وإعادتها دولة كاملة الأوصاف والمواصفات، وأولها سيادتها الكاملة وغير المنتقصة ولا المشتركة مع أي كان، على كامل أرضها وكل شعبها، وهذه قضية لا شك أنّ كل عربي صادق يؤيدها ويدعمنا في سبيل تحقيقها.  وأول مقتضيات الدعم العربي أن تكون البلدان العربية متضامنة متآخية على الحق والخير والسلام.” وشدد على ان التضامن العربي هو ضرورة لقوة لبنان. وهو يصلّب وحدته، ويحصّن سيادته واستقلاله.

من جهته، اكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون على ان الجزائر لن تبخل على لبنان بشيء، وهي ستساعد في مجال الطاقات المتجددة وبناء محطات على الطاقة الشمسية وغيرها، وهناك اتفاقيات سيتم توقيعها في القريب العاجل تشمل تعاوناً مالياً واقتصادياً وثقافياً. وكشف عن هدية هي عبارة عن مساعدة مبدئية من الجزائريين الى اشقائهم اللبنانيين، معلناً ان المياه ستعود الى مجاريها بين البلدين.

وشدد على انه اعطى تعليماته لعودة الطيران الجزائري الى بيروت خلال الاسبوعين المقبلين، وانه سيصار الى البحث في انشاء خط بحري بين بلاده ومرفأ طرابلس لتعزيز التبادل الصناعي والتجاري، خصوصاً خلال مرحلة اعادة الاعمار.

مواقف الرئيسين عون وتبون جاءت خلال لقاء قمة استضافه القصر الرئاسي الجزائري مساء اليوم، اسفر عن توقيع مذكرة تفاهم اعلامي، اضافة الى تفعيل آلية التشاور السياسي، التي لم تُعقد منذ تأسيسها عام 2002، إلا مرة واحدة، وتفعيل التعاون بين البلدين في المجالات كافة.

مراسم الوصول

وكان الرئيس عون وصل الى القصر الرئاسي الجزائري عند الساعة الخامسة والنصف بتوقيت الجزائر (السابعة والنصف بتوقيت بيروت)، حيث اقيمت له مراسم الاستقبال الرسمية. وحيا الرئيس عون العلم قبل ان يستعرض ثلة من حرس الشرف التابع للحرس الجمهوري الجزائري، وكان الرئيس تبون في استقباله على مدخل القصر، ودخلا معاً الى احدى قاعات القصر حيث عقد لقاء القمة.

وفي الوقت نفسه، كان اعضاء الوفدين اللبناني والجزائري يعقدان محادثات ثنائية، فاجتمع وزير الشؤون الخارجية الجزائرية والشؤون الافريقية احمد عطاف والمدير العام للدول العربية في وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية والشؤون الافريقية نور الدين خندودي والسفير الجزائري لدى لبنان كمال بوشامة بوزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، ووزير الاتصال الجزائري محمد مزيان بوزير الاعلام بول مرقص، ومستشار الرئيس الجزائري المكلف بالمديرية العامة للاتصال كمال سيدي سعيد بمدير الاعلام في رئاسة الجمهورية رفيق شلالا، والناطق الرسمي باسم الرئاسة الجزائرية سمير عقون بالناطقة باسم رئاسة الجمهورية نجاة شرف الدين، ومستشار رئيس الجمهورية المكلف الشؤون السياسية والعلاقات مع الشباب والمجتمع المدني والاحزاب السياسية زهير بو عمامة بالمستشار السياسي لرئيس الجمهورية جان عزيز، ومستشار رئيس الجمهورية المكلف الشؤون الدبلوماسية عمار عبة بالسفير اللبناني لدى الجزائر محمد حسن.

وتم في خلال الاجتماعات الثنائية، بحث سبل التعاون والتنسيق في المجالات المحددة ضمن نطاق كل لقاء، والتركيز على كيفية تعزيز وتفعيل التواصل وتبادل الخبرات، وتقرر تشكيل لجنة مشتركة بين الجانبين لمتابعة نقاط البحث.

اجتماع موسع

وبعد انتهاء الخلوة التي استمرت حوالى الساعة ونصف الساعة، عقد اجتماع موسع حضره عن الجانب الجزائري: مدير ديوان الرئاسة بوعلام بوعلام، والوزراء: عطاف، مزيان، ومحمد عرقاب (وزير الطاقة والمناجم- الوزير المرافق)، والسادة: كمال سيدي سعيد، عمار عبة، زهير بو عمامة، سمير عقون، نور الدين خندودي، والسفير كمال بو شامة. وحضر عن الجانب اللبناني: الوزيران رجي ومرقص، والمستشارون: الوزير السابق علي حمية، العميد المتقاعد اندريه رحال، جان عزيز، نجاة شرف الدين، روعة حاراتي، ورفيق شلالا والسفير حسن.

في مستهل الاجتماع الموسع، قال الرئيس تبون: ان الخلوة التي عقدتها مع الرئيس عون كانت ضرورية واعطيناها متسعاً من الوقت لتبادل المعطيات لما يجري في لبنان وحوله وفي المنطقة ككل، ولم نترك نقطة او ملفاً الا وبحثناه، خصوصاً العلاقات بين بلدينا والعلاقات العربية- العربية. لقد ابديت استعداد الجزائر للاخذ بيد لبنان لما فيه خير البلدين والشعبين الشقيقين. ان لبنان في قلبنا “من زمان” وهو يستفيق اليوم بعد حرب ضروس واعتداءات اسرائيلية. وقلت للرئيس عون اننا سند مطلق للبنان في كل الميادين، سواء لجهة اعادة الاعمار او التعاون في تخفيف المشاكل المطروحة في المجالات كافة كهربائياً او تربوياً او على صعيد الطاقة، واتفقنا على ان تتولى وزارة الخارجية في كل من البلدين التحضير للنقاط التي سيتم التشاور فيها للجنة العليا المشتركة التي سنفعّل اجتماعاتها من جديد.

واضاف: تفاهمت مع الرئيس عون على اننا لن نبخل على لبنان بشيء، وسنساعد في مجال الطاقات المتجددة وبناء محطات على الطاقة الشمسية وغيرها، وهناك اتفاقيات سيتم توقيعها في القريب العاجل تشمل تعاوناً مالياً واقتصادياً وثقافياً. اما بالنسبة الى الظرف الحالي، فسوف نقدم هدية هي عبارة عن مساعدة مبدئية من الجزائريين الى اشقائهم اللبنانيين، وستكون بقية الامور موضع تفاوض على اساس الاتفاقيات بين البلدين. وشدد على ان المياه ستعود الى مجاريها بين البلدين.

وشكر الرئيس عون الرئيس تبون على حفاوة الاستقبال واللقاء، وقال ان العلاقات بين البلدين قديمة ولا بد من تجديدها من اجل تأكيد التعاون بينهما، لا سيما وان الجزائر تدعم لبنان في المحافل العربية والدولية، ودعمها مستمر منذ وقت طويل. لقد كانت المحادثات مفيدة ووجهات النظر متطابقة بما يعزز حسن العلاقات، ويقوّي التعاون بين البلدين، وسيتم تفعيل عمل اللجنة العليا وسيعقد الوزارء المعنيون اجتماعات لايجاد سبل تعزيز التعاون والتنسيق.

ثم تحدث عدد من الوزراء عن النقاط التي تم البحث فيها خلال الاجتماعات الثنائية، لا سيما تعزيز القطاع الاعلامي، وتحدث الوزير مرقص عن الوضع الاعلامي اللبناني والحاجات التي يعمل على تأمينها والصعوبات التي تعترضه، وطلب الرئيس تبون توقيع مذكرة تفاهم بين الوزيرين اللبناني والجزائري، وهو ما تم فعلاً في وقت لاحق. وتطرق البحث الى موضوع عودة الطيران الجزائري الى لبنان، فأعلن الرئيس تبون انه اعطى تعليماته لانجاز هذه الخطوة خلال الاسبوعين المقبلين، وان هذا الخط سيستمر بشكل دائم. كما اعلن عن انه سيصار الى البحث في انشاء خط بحري بين بلاده ومرفأ طرابلس لتعزيز التبادل الصناعي والتجاري، خصوصاً خلال مرحلة اعادة الاعمار. وفي هذا المجال، تم البحث في حاجة لبنان لهذا الملف بعد الاضرار التي خلّفتها الاعتداءات الاسرائيلية، وقدّم الوفد اللبناني مذكرة مفصلة حول ملف اعادة الاعمار، وشرح المستشار حمية واقع هذا الملف وحجم الاضرار التي لحقت بالمناطق اللبنانية والبنى التحتية والمؤسسات بسبب العدوان الاسرائيلي. وشدد الرئيس الجزائري على ان بلاده ستقوم بما في وسعها للمساعدة، وعلى ان التعاون يجب ان يشمل ايضاً اعطاء منح مدرسية لمختلف مستويات التعليم، وكذلك في مجال الاعلام، وفي الشق العسكري بحيث يفسح المجال امام الضباط اللبنانيين لمتابعة دورات تدريبية في الجزائر.

كما كانت مداخلات للسفير حسن حول بعض الملفات والمواضيع التي تم يحثها والعلاقة القائمة حالياً بين البلين.

وجدد الرئيس عون شكره للرئيس تبون على عاطفته التي ابداها تجاه لبنان واللبنانيين، وعلى رغبته الصادقة في مدّ يد المساعدة في كل المجالات.

مؤتمر مشترك

ثم عقد الرئيسان تبون وعون مؤتمراً مشتركاً، بدأه الرئيس الجزائري بالكلمة التالية:

“أرحب بكم فخامة الرئيس – مجددًا – بين إخوانكم في الجزائر، شاكرًا لكم هذه الزيارة الأولى لكم إلى خارج لبنان، والتي نقدر مغزاها وأبعادها، ونعتبرها خطوة بالغة الأهمية في مسار العلاقات الأخوية القوية بين الجزائر ولبنان، وفرصة ثمينة لتعميق التعاون وتوسيعه. لقد كانت المحادثات بناءة ومثمرة، تطرقنا فيها إلى ملفات عديدة ذات صلة بالتعاون القائم، وما نستشرفه من آفاق لتكثيفه وتوسيعه، وعلى ضوء التقييم الشامل لهذه الملفات، اتفقنا على الإسراع بعقد الدورة الأولى للجنة المشتركة الجزائرية اللبنانية، لتكون منطلقًا جديدًا، وإطارًا دافعًا لتعاون مثمر ومستدام، تعاون يندمج فيه رجال الأعمال والمتعاملون الاقتصاديون من خلال تفعيل مجلس رجال الأعمال المشترك.

وبطبيعة الحال، وبعد استعراض مجالات التعاون، وفرص الاستثمار المتاحة في البلدين، جددت لفخامة الرئيس التزام الجزائر الثابت والدائم بالتضامن مع الشعب اللبناني الشقيق، وحرصها على أمن لبنان واستقراره، وذكّرت في هذا الصدد، بالمساعي التي تبذلها ولا زالت على مستوى مجلس الأمن، لوقف انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي للسيادة اللبنانية، وبالتزامنا ببذل أقصى الجهود، بما في ذلك دعمنا لقرار الأمم المتحدة لتجديد عهدة قوات حفظ السلام في جنوب لبنان (اليونيفيل UNIFIL). كما تحدثنا عن مستجدات القضية الفلسطينية وما تستوجبه – اليوم قبل الغد – لاستنهاض الضمير العربي والإسلامي والإنساني لوقف الإبادة وسياسة التجويع ضد أهلنا في غزة وإحباط خطط تهجير سكانها. وأعربنا – من جهة أخرى – عن انشغالنا العميق للتطورات التي تشهدها سوريا في الفترة الأخيرة، والاعتداءات على هذا البلد الشقيق، ومحاولة التدخل في شؤونه.

كما تطرقنا إلى الأوضاع السائدة في ليبيا والسودان واليمن، وأكدنا على أهمية تضافر الجهود العربية والدولية، من أجل دعم ومرافقة هذه البلدان الشقيقة لتجاوز الأزمات المنهِكة التي تعاني منها. ومن أجل ضمان ديمومة التشاور والتنسيق السياسي بين البلدين، إزاء كل هذه الملفات الحساسة، وجّهنا إلى تفعيل آلية التشاور السياسي، التي لم تُعقد منذ تأسيسها عام 2002، إلا مرة واحدة.

وفي الختام، أؤكد حرصنا القوي وإرادتنا الراسخة للدفع بعلاقاتنا إلى مستوى شراكة حقيقية، يترجمها تعاون معمق وتشاور سياسي مستمر.“

الرئيس عون

ثم تحدث الرئيس عون فقال:

“ سيادة رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الأخ عبد المجيد تبون. بسعادةٍ أخويةٍ صادقة، وبروحِ تعاونٍ عربيٍ ضروريٍ وكامل، ألبّي اليومَ دعوتَكم الكريمة لزيارة الجزائر الشقيقة، في خطوةٍ تؤكدُ أهميةَ العلاقات بين بلدينا، وتهدفُ إلى تعزيزِ تعاونِنا، والتطلعِ معاً إلى عالم عربي أكثرَ قوة وتضامناً. إن العلاقاتِ بين لبنانَ والجزائر تاريخية. هي من عمرِ وجودِهما معاً، ومع سواهما من الأخوة العرب، على شاطئ المتوسط. جمعَنا الفينيقيون منذ آلافِ السنين. ويجب أنْ يجمعَنا نظامُ المصلحة العربية المشتركة لسنين آتية. على قاعدةِ تحقيقِ خيرِ الإنسان في كلِ بلدٍ من بلداننا، وفي منطقتِنا، وفي عالمٍ كاملٍ نريدُ الانفتاحَ عليه والصداقة معه.

سيادة الأخ الرئيس، إن لبنانَ لا ينسى مواقفَ الجزائر الداعمة له دوماً. فهي لم تغبْ مرةً عن المساعي العربية الحميدة، لخروجِه من أزماتِه وإنهاءِ حروبِه المركّبة بين داخلِه والخارج. وكان للجزائر دائماً، دورٌ بارزٌ في تلك المهمة المشكورة. خصوصاً، يومَ شاركت ضمنَ اللجنة العربية العليا، مع كلٍ من البلدين الشقيقين العزيزين، المملكة السعودية والمملكة المغربية، في الجهودِ التي أدّت إلى إقرارِ وثيقةِ الوفاقِ الوطني في مدينةِ الطائف. والتي تحولت دستوراً لانتظامِنا السياسي وسِلمِنا الوطني وانتمائِنا العربي وسيادتِنا الكاملة. إنّ استذكارَ تلك المحطة التاريخية، يزيدُنا إيماناً واقتناعاً، بأن التضامنَ العربي هو ضرورةٌ لقوةِ لبنان. وهو يصلّبُ وحدتَه، ويحصّنُ سيادتَه واستقلالَه. والجزائر ساعدت لبنانَ وما زالت، في مجالاتٍ كثيرة. من مواقفِها المؤيدة في مجلسِ الأمنِ والمحافلِ الدولية، إلى تقديمِها كلَّ دعمٍ عند كلِ أزمة. عند كارثةِ انفجارِ مرفأِ بيروت، وقبلَها وبعدها، وفي شتى المجالات.

وللجزائر موقفٌ أخويٌ تاريخيٌ مؤازرٌ لرسالةِ لبنان. رسالةُ الحياةِ الوطنية الحرة والكريمة والواحدة، في مناخات السيادةِ والحريةِ والتعدديةِ معاً. فلا نتخلى عن أيٍ من هذه الأقانيم الثلاثة، في تلازمِها لبقاءِ لبنان. وفي الانطلاقِ منها للانفتاحِ على كلِ العرب وكلِ العالم. هذه هي صورةُ الجزائر عندنا، منذُ كان الأميرعبد القادر الجزائري في بيروت، عنواناً لوأدِ الفتن، والسعيِ إلى وحدةٍ وطنية، لا يحمي لبنانَ سواها، في مواجهةِ العواصف.

أزورُ الجزائرَ اليوم، تحدوني آمالٌ كبيرة في إنقاذِ بلدي من المخاطرِ المحيقة. وفي استعادةِ دولتِه، وإعادتِها دولةً كاملةَ الأوصافِ والمواصفات. وأولُها سيادتُها الكاملة وغيرُ المنتَقصة ولا المشترَكة مع أيٍ كان، على كاملِ أرضِها وكلِ شعبِها. وهذه قضيةٌ لا شك أنّ كلَ عربيٍ صادقٍ يؤيدها. ويدعمُنا في سبيلِ تحقيقِها. وأولُ مقتضياتِ الدعمِ العربي أنْ تكونَ البلدانُ العربية متضامنةً متآخيةً على الحقِ والخيرِ والسلام.

هكذا نأمل. وبهذا الدافعِ نطمَحُ إلى الدخولِ إلى كلِ بلدٍ عربيٍ شقيق، وإلى كلِ بيتٍ عربي، بالمحبة والأخُوّة. فلا نتدخّلُ في شأنِ أيٍ من أخوتِنا. ولا هم يتدخلون في شؤوننا، إلا بالمؤازرة على خيرِ كلٍ منا، وخيرِ كلِ بلداننا، ضمن مناخاتِ الاحترامِ الكامل والتعاونِ المطلق. فكلما ارتفعَ منسوبُ التضامنِ العربي، كلما زادت أضعافاً مِنعةُ لبنانَ، وقوتُنا جميعاً.

سيادةَ الرئيسِ الأخِ العزيز،

إن مجالاتِ التعاونِ بين بلدينا كثيرة ومهمة جداً. في مجالاتِ الطاقة وقطاعاتِ الاقتصادِ كافة، من زراعة وتجارة وتربية وتعليمٍ وثقافةٍ وصحةٍ وسياحة وتكنولوجيا وغيرِها، وخصوصاً في القضية المُلحة اليومَ في لبنان، ألا وهي مساعدتُنا على إعادةِ إعمارِ ما خلّفته الاعتداءاتُ والحروبُ الأخيرة. على مستوى المنشآتِ الحكومية، والبنى التحتية، وبيوتِ الذين دُمرت منازلُهم. ولا نريدُ للوقتِ الضائع، ولا للخياراتِ الخاطئة، أن تدمرَ آمالَهم في العودة إلى أرضِهم، والبقاءِ فيها كِراماً أعزاء.

مجالاتُ التعاون هذه كلُها، نتطلعُ اليومَ في زيارتِنا، إلى إرساءِ بداياتِها مع مساعدتِكم المقدّرة جداً. فاتحين قلوبَنا وعقولَنا لكل شقيقٍ أو صديقٍ أو قادرٍ على مساعدتِنا ودعمِنا، من المتوسط إلى الخليج، وصولاً إلى كلِ الأرضِ من شرقٍ وغرب.

مع طموحِنا الثابتِ والأكيد بتعميمِ نموذجِ التعاونِ والتكاملِ الاقتصاديين، على كلِ البلدان العربية.

بهذا النهج، نحفظُ لدولِنا مكانَها ومكانتَها في عالمِنا المعاصر والمتطورِ بسرعة مذهلة. ونحققُ الحلولَ العادلة لقضايانا المحقة. بدءاً بقضيةِ الشعبِ الفلسطيني، كممرٍ إلزاميٍ لسلامٍ عادلٍ ثابتٍ وشامل. يكونُ سلامَ الشجعان والأسيادِ والأحرار. سلامَ الحياةِ والنموِ والازدهار. وصولاً إلى تجسيدِ أحلامِ أجيالِنا في مستقبلٍ يليقُ بهم، ويتخطى مآسيَ الحاضر.

سيادةَ الأخِ الرئيس، كلُ الشكرِ على الدعوةِ والحفاوة. وكلُ التمنّي المشتركِ حتماً، بزيارةٍ مثمرةٍ للجزائر وللبنان.

عاشت الجزائر عاش لبنان  “

تقليد وسام وعشاء تكريمي

ثم انتقل الجميع الى مقر قصرالشعب، حيث تم تقليد الرئيس عون وساماً من مصف الاستحقاق الوطني بدرجة “اثير” وهو اعلى وسام تمنجه الجوائر لرؤساء الدول. وشكر رئيس الجمهورية نظيره الجزائري على هذا التكريم، واعتبره تجسيداً لعلاقات الاخوة المتجذرة بين البلدين على مر سالنوات، وللروابط العميقة التي تربط الشعبين الشقيقين.

وبعد انتهاء مراسم تقليد الوسام، اقام الرءئيس تبون عشاء تكريمياً على شرف الرئيس عون والوفد اللبناني المرافق، حضرها كبار المسؤولين الجزائريين وشخصيات جزائرية من مختلف القطاعات.

وبعد انتهاء العشاء، ودّع الرئيس تبون ضيفه اللبناني الذي توجه الى مقر الاقامة.

شارك الخبر

مباشر مباشر

08:04 pm

سلام استقبل الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط

07:53 pm

الملك الأردني في مستشفى الكرك الحكومي للاطمئنان إلى حالة المصابين

07:41 pm

الرابطة المارونية تدين الاعتداء الآثم على إحدى كنائس الاردن

07:20 pm

“كهرباء لبنان” تقرّر قطع التيار عن الإدارات والمؤسسات العامة المتخلّفة عن تسديد مستحقاتها

07:18 pm

رئيس الوزراء الاردني: يد العدالة ستطال كل من تورط في جريمة الكرك

07:09 pm

خام برنت يرتفع نحو ٣٪؜ متجاوزا الـ117 دولارا للبرميل لأول مرة آذار

07:02 pm

غارة اسرائيلية استهدفت محيط برعشيت

06:49 pm

العدو نفذ تفجيرا ضخما في القنطرة

06:37 pm

بري دان الجريمة الارهابية الى طاولت كنيسة القديس جاورجيوس في محافظة الكرك في الاردن

06:19 pm

سلام ترأس اجتماعاً ضمّ اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة ملف شركة “سوليدير”

06:12 pm

رئيس الحكومة اطلع من وزير الصناعة على نتائج زياته لفرنسا وعرض إفرام التطورات واستقبل الحوت

05:54 pm

معاريف: المؤسسة العسكرية في إسرائيل تخشى تصعيدا أمنيا قبيل الانتخابات

05:52 pm

وزير الداخلية الأردني: من اقدم على العمل الاهابي في الكرك هم ارهابيون

05:49 pm

قصف مدفعي على بلدة بيت ياحون ووادي زبقين

05:48 pm

بو صعب عرض التطورات مع رئيس الحكومة في السراي

05:42 pm

الشرطة الإسرائيلية تعتقل خطيب الأقصى وتُبعده عن المسجد أسبوعًا

05:39 pm

شركة طيران “الإمارات”تمدّد تعليق رحلاتها إلى 3 وجهات سعودية

05:38 pm

الإحتلال أضرم النار ب3 خيم خالية تابعة لسوريين في منطقة الحوش بين برج الملوك وسهل مرجعيون

05:35 pm

ملك الأردن: سنواجه العمل الإرهابي الذي استهدف الكرك بأشد العقوبات

05:30 pm

بالفيديو – العدو يحرق منازل في بلدة أرنون

05:23 pm

الطاقة الأميركية: السماح بسحب 400 ألف برميل من الخام الاحتياطي لمعالجة الاضطراب في إمدادات النفط في لويزيانا

05:15 pm

بارو: أي تصعيد جديد بين إيران وأميركا لن يخلف سوى خاسرين

05:14 pm

وزير الخارجية المصري يؤكد لنظيره البريطاني ضرورة كسر جمود مفاوضات أميركا وإيران

05:11 pm

جيش العدو: سنجري مناورات الأسبوع المقبل تحاكي سيناريوهات دفاعية متعددة الجبهات بالشمال والوسط

05:09 pm

تأجيل مباراة سان جيرمان وليون مع ترقب احتجاجات جديدة في باريس

05:09 pm

الرئيس عون يدين الهجوم على كنيسة الكرك: لبنان يقف إلى جانب الأردن في مواجهة الإرهاب

05:03 pm

البيت الأبيض: ميلانيا ترامب تتوصل لاتفاق هدنة في مدينة بجنوب أوكرانيا

05:01 pm

“وول ستريت” تهبط بعد موجة بيع لأسهم الذكاء الاصطناعي

04:58 pm

الأمن العام الأردني: 6 شهداء و28 مصابا في الهجوم الإجرامي بالكرك

04:53 pm

رسامني ترأس اجتماعا موسعا لاستكمال التحضيرات التشغيلية لمطار القليعات

04:53 pm

إخلاء مطار شيريميتيفو في موسكو بسبب تهديد مسيرات أوكرانية

04:49 pm

العدو يحرق المنازل في بلدة  القنطرة

04:37 pm

بالفيديو- عمليات الهدم التي ينفّذها جيش الاحتلال في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة

04:36 pm

موقع عبري: منفّذا عملية الخليل خططا لهجوم تاريخي في عمق المدن الكبرى عشية الانتخابات

04:32 pm

الاحتلال يشرع بهدم منازل ومحلات على المدخل الغربي للخليل

04:25 pm

قناة “المملكة”: منفذو العمل الإرهابي في الكرك من خلفية تكفيرية

04:23 pm

الأردن.. مؤتمر صحفي بمحافظة الكرك لوزيري الداخلية والاتصال الحكومي ومدير الامن العام في حدود الساعة الخامسة والنصف

04:22 pm

“بترا”: نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث كنيسة حمود بالكرك

04:17 pm

موسكو: ردّنا على طرد فيينا 3 دبلوماسيين ومسؤول روس لن يتأخر

04:13 pm

“وام”: وساطة إماراتية جديدة بين روسيا وأوكرانيا تنجح بإطلاق 540 أسيراً