استقبل الرئيس عون مساعد وزير الخارجية البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا السيد HAMISH FALCONER في حضور السفير البريطاني في بيروت السيد HAMISH COWELL ، واجرى معه جولة افق تناولت الأوضاع العامة في لبنان عموما وفي الجنوب خصوصا في ضوء الزيارة التي قام بها الى الجنوب حيث عاين المواقع التي انتشر الجيش اللبناني فيها والقوات الدولية، ومشروع إقامة أبراج المراقبة على الحدود اللبنانية الجنوبية الذي تنفذه بريطانيا.
وخلال اللقاء نوه السيد FALCONER بالدور الذي يلعبه الجيش اللبناني في المواقع التي انتشر فيها في جنوب الليطاني والتنسيق القائم بينه وبين القوات الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل).
من جهته، شكر الرئيس عون بريطانيا على الدعم الذي قدمته للبنان في مختلف المجالات لاسيما في مجال بناء الأبراج على الحدود الشرقية والشمالية، والشروع حاليا في بناء أبراج مماثلة على الحدود الجنوبية، مؤكدا ان الجيش يقوم بدوره كاملا منذ انتشاره في جنوب الليطاني على اثر الاتفاق الذي تم التوصل اليه في تشرين الثاني 2024، لافتا الى ان هذا الانتشار لم يستكمل بسبب استمرار احتلال إسرائيل لاراضي لبنان وعدم التزامها مندرجات الاتفاق، إضافة الى عدم احترامها قرار مجلس الامن 1701. وشدد الرئيس عون على ضرورة تفعيل لجنة المراقبة ” الميكانيزم” التي تملك كل التفاصيل الميدانية والمهام التي ينفذها الجيش في ” تنظيف” كل الأماكن التي حلّ فيها من المظاهر المسلحة واقفال الانفاق ومصادرة الذخائر وغيرها من الاعمال التي تهدف الى جعل المنطقة الجنوبية خالية من أي وجود مسلح، باستثناء القوات الأمنية الشرعية.
ولفت رئيس الجمهورية المسؤول البريطاني الى استمرار إسرائيل في اعتداءاتها اليومية على الجنوب والبقاع، الامر الذي يبقي التوتر قائمًا ويعرض حياة المواطنين للخطر واملاكهم للتدمير.
وأشار الرئيس عون الى ان خيار التفاوض الذي دعا اليه لانهاء الاحتلال الاسرائيلي في الجنوب وتداعياته هو خيار وطني لبناني جامع، لكن إسرائيل لم تحدد موقفها بعد وتستمر في اعتداءاتها.
وأشار رئيس الجمهورية ايضاً الى ان الجيش ينفذ الخطة التي وضعها لتحقيق حصرية السلاح ويرفع تقارير دورية الى مجلس الوزراء، لافتا الى ان استمرار الاحتلال الإسرائيلي يعرقل انجاز المرحلة الأولى من هذه الخطة للانتقال الى المراحل الأخرى. وقال ان الجيش يتولى أيضا جمع السلاح من عدد من المخيمات الفلسطينية، لافتا الى ضرورة ضغط المجتمع الدولي على إسرائيل للانسحاب من الأراضي التي تحتلها لبسط الامن اللبناني فيها كليا، وللبدء بمسيرة إعادة اعمار البلدات والقرى التي دمرها الإسرائيليون، وهذه ستكون مهمة الدولة اللبنانية بمساعدة الدول الشقيقة والصديقة المانحة، علما ان إعادة الاعمار لا يمكن ان تتحقق في ظل أجواء امنية غير مستقرة.