وفق ما تشير جهات معنية لـ»البناء»، فإنّ إعلان العدو الإسرائيلي وبعد قتال 75 يوماً السيطرة على مسارين، أي نفقين، داخل منشأة علي الطاهر وما نشره من صور حولها، يؤكد، بصورة واضحة، ما كانت المقاومة قد أوضحته سابقاً من أنّ هذه المنشأة تكتيكية وعملياتية وليست منشأة استراتيجية. فالمنشأة الاستراتيجية يفترض أن تضمّ أسلحة وصواريخ وقدرات عسكرية رئيسية، بينما المنشأة التكتيكية والعملياتية تتكوّن من أنفاق وغرف ومنشآت ملحقة مخصصة لوظائف محدّدة. ولفتت إلى أنّ «الصور التي نشرها العدو الإسرائيلي نفسه تقدّم معطى مهماً في هذا السياق، إذ تُظهر أحد المقاتلين عند أحد مداخل المنشأة وهو في مواجهة مباشرة مع قوات العدو. وهذا يؤكد أنّ المقاتلين لم يكونوا في وضع اختباء أو انتظار، كما حاول العدو أن يوحي، بل كانوا في وضع قتالي وعملياتي ويخوضون مواجهة فعلية مع قواته». وأوضحت الجهات أنّ العدو الإسرائيلي كان هدفه إخراج المقاتلين من المنطقة مستسلمين ورافعين أيديهم، إلا أنّ هذا الهدف لم يتحقق بالصورة التي أعلنها العدو، بل تشير المعطيات التي أظهرها بنفسه إلى أنّ المقاتلين خاضوا مواجهة قتالية، ثم انسحبوا في الوقت الذي قرّروا فيه الانسحاب، وهو ما يفسّر محاولة نتنياهو تقديم عملية تفجير الأنفاق على أنها انتصار عسكري حاسم، لدرجة أنه أصدر بياناً مشتركاً مع كاتس لإظهار الموضوع كإنجاز كبير.
وأضافت المصادر أنّ السلطة هي من تخلت عن اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 الذي يتضمّن وقف العدوان وانسحاب العدو الإسرائيلي ومن ثم مناقشة حصرية السلاح جنوب نهر الليطاني، ودفعت الأمور من خلال قراراتها الحكومية وقبولها بورقة براك إلى إعطاء ذريعة للعدو «الإسرائيلي» بعدم تنفيذ الاتفاق قبل البدء بعملية حصر السلاح.