عثر فريق من الباحثين في جزيرة إيبيزا الإسبانية على تمثال خشبي نادر للبطل الأسطوري هرقل، وذلك أثناء أعمال حفر لإنشاء مجمع سكني جديد، ويعود تاريخ هذا الاكتشاف إلى نحو 17 قرنًا، ما يشكل مفاجأة أثرية غير متوقعة.
ذكرت صحيفة الكرونيستا المكسيكية أن التمثال وُجد على عمق مترين في بيئة مغمورة بالمياه الجوفية، وهو ما ساهم في حفظ الخشب وبقية المواد العضوية بشكل مذهل، وأوضحت عالمة الآثار غليندا غراتسياني أن غياب الأوكسجين وثبات الرطوبة ودرجة الحرارة شكلت غرفة حفظ طبيعية، مما جعل القطع تبدو كما لو أنها دُفنت بالأمس، بالإضافة إلى التمثال، تم العثور على قطع نادرة تشمل نعلًا جلديًا وبقايا تين ورمان وبذور محفوظة بدقة مذهلة وأجزاء خشبية أخرى.
جاء الاكتشاف ضمن أعمال تنقيب في شارع إيسيدور ماكابيخ، حيث يجري تجهيز مساحة لبناء 60 وحدة سكنية جديدة، وأثناء التجفيف التدريجي للتربة، تمكن علماء الآثار من تحديد آبار قديمة تحولت لاحقًا إلى مكبات، واحتفظت داخلها بآثار تعود لحقب متعددة.
تشير الدراسات الأولية إلى أن التمثال صُنِع في القرن الثالث الميلادي خلال الحقبة الرومانية، ثم طُمر لاحقًا ليبقى في الظلام نحو 1700 عام، ويتولى المتحف الأثري لإيبيزا وفورمينتيرا عملية تنظيفه وترميمه قبل الكشف عن تفاصيل إضافية حول دوره ومكانته في الموقع، كما كشفت البذور والمواد المحيطة بالتمثال عن طبقات تاريخية تمتد حتى العصر الأندلسي، مما يتيح قراءة جديدة لمسار التحولات الزراعية والمعيشية في المنطقة.