علق المفتي الشيخ حسن شريفة، على الضجة التي تثار عن مركز الإيواء التي تقوم الحكومة بتجهيزه في محلّة الكرنتينا، وقال في بيان: “ليس هذا وقت إشعال النار؛ فهذه المهمة لها مئة مجنون. أمّا ما نحتاجه اليوم فعلًا، فهم العقلاء الذين يعرفون كيف يُطفئون الحرائق لا كيف يوسّعونها، ويعملون على إصلاح ذات البين بدل تعميق الشروخ”.
وتابع: “لبنان اليوم أشبه بسفينة مثقلة بالأزمات، تتقاذفها أمواج الانقسام والضغط. العبث بها، أيًّا كان شكله أو شعاره، لن يُغرق فريقًا دون آخر، ولن يُنجي أحدًا على حساب أحد… بل سيقود الجميع إلى المصير نفسه. في لحظات كهذه، لا قيمة للخطاب التحريضي ولا للمزايدات، بل للمسؤولية والوعي”.
وشدد على ان “المطلوب أن نرتفع فوق الحسابات الضيّقة، وأن ندرك أن إنقاذ سفينة الوطن يبدأ من تهدئة النفوس، وتحصين الداخل، والعمل المشترك لا التناحر”.
وختم شريفة: “الفتنة حين تشتعل لا تسأل عن انتماء، والغرق حين يبدأ لا يفرّق بين أحد. لذلك، إمّا أن نكون عقلاء نُمسك الدفّة معًا، أو نتركها للعبث… وعندها لن ينجو أحد”.