رغم التطمينات التي نُقلت إلى الدولة عبر عين التينة بشأن عدم انخراط “حزب الله” في أيّ حرب إسناد، فإنّها لم تبدّد المخاوف لسببين أساسيين: أولهما أنّ التجارب السابقة أثبتت أنّ تعهّدات “الحزب” لم تكن سوى حبر على ورق، وثانيهما أنّ هذه الرسائل صدرت عن جناحه السياسي، من دون أيّ ضمانة بأنّها تعبّر عن موقف القيادة العسكرية الفعلية المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
وتزداد حساسية هذا المشهد مع ما تكشفه معلومات “نداء الوطن” عن أنّ الاتصالات الأخيرة بين رئيس الجمهورية جوزاف عون والجانب الأميركي أظهرت وضع الملف اللبناني في غرفة الانتظار، ريثما تتّضح نتائج الانتخابات النصفية الأميركية. غير أنّ تجميد المسار السياسي لا يبدّد المخاطر الأمنية، خصوصًا إذا قرّرت طهران تحريك جبهة الجنوب، التي ينتظرها الإسرائيلي بشراهة. وفي مؤشر إلى الاستعدادات الإسرائيلية لأيّ مواجهة محتملة، أعلنت بلدية كرميئيل في شمال إسرائيل إبقاء الملاجئ العامة مفتوحة وجاهزة لاستقبال السكان عند الحاجة، تحسّبًا لتصعيد عسكري مع إيران قد يمتدّ إلى الجبهة اللبنانية، موضحةً أنّ الملاجئ فُتحت قبل نحو أسبوعين في إطار إجراءات احترازية.