تصف المصادر المتابعة للتطورات الجنوبية، الممارسات الاسرائيلية في محيط علي الطاهر، بالحرب النفسية والتهويلية عبر رفع «العلم الاسرائيلي» فوق التلة، والقيام بدوريات على بعض سفوحها، مع اجراءات عسكرية متنوعة، بهدف جر المقاومة الى المناوشات التقليدية وكشف قدراتها. لكن سياسة الغموض البناء العسكرية للمقاومة، رفعت من مستوى القلق الاسرائيلي، وادت الى التريث في العملية العسكرية، خشية من مفاجات انفاق المقاومة.
وتبقى المشكلة في اصرار بعض الداخل على تسويق «السردية الاسرائيلية»، والضغط على الحزب لتسليم علي الطاهر الى الجيش اللبناني. وحسب المعلومات، فان الجيش لم يطلب تسلم التلة، ولن ينجر الى المستنقع التي تريده «اسرائيل» لتفجير الاوضاع بينه وبين المقاومة، خصوصا أن الجميع في الداخل والخارج، يعرفون رفض الحزب تسليم التلة لاي جهة مهما كانت.
وتسأل المصادر بحسب “الديار”، مَن يضمن في حال تم تسليم التلة، عدم مطالبة «اسرائيل» في الجولة القادمة في روما تسليم جبل صافي وتومات نيحا وجبل الرفيع، واعتبارها مناطق تجريبية، وفتح شهيته على المطالبة بانسحابات اخرى ؟
وتقول المصادر ان تلة علي الطاهر تقع شمال الليطاني، وتخضع للقرار 1701، وقرار سحب السلاح لا يشملها، فالمشكلة بنظر الجيش والمقاومة تكمن في الاحتلال الاسرائيلي، فعندما ينسحب «الجيش الاسرائيلي» فإن كل الامور الداخلية يصبح حلها سهلا. اذا، فالمشكلة في الاحتلال الاسرائيلي وليس في وجود الحزب في علي الطاهر.
وذكرت معلومات لم تؤكدها المصادر الرسمية عن طرح الجنرال الاميركي المشرف على تنفيذ «اتفاق الاطار» في زيارته الاخيرة الى بيروت، تسلم الجيش اللبناني تلة علي الطاهر، مقابل الانسحاب الاسرائيلي من الخيام، لكن الوزير طارق متري اكتفى باعلان استعداد الجيش لتسليم تلة علي الطاهر.