وجّهت منظمة “إيكوموس” الدولية نداءً عاجلاً للتحقيق بتفجيرات قلعة “بوفورت”، المعروفة باسم قلعة الشقيف في جنوب لبنان، التي استخدمت إسرائيل خلالها 700 طن من المتفجرات، بعد أقل من أسبوع على إدراجها ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وقائمة التراث العالمي المهدد بالخطر.
وهزّت الانفجارات منتصف ليل الخميس محافظة النبطية جنوب لبنان، حيث تقع القلعة. وسجّل المركز الوطني للجيوفيزياء في لبنان، موجات زلزالية تعادل قوة زلزال بلغت 3.8 درجة على مقياس ريختر عقب التفجير.
ودعت المنظمة في بيان إلى “إجراء تقييم فني فوري ومستقل في الموقع للحالة الإنشائية لقلعة بوفورت”.
كما دعت اليونسكو إسرائيل “إلى تقديم بيان رسمي ومفصّل حول طبيعة وحجم وموقع التفجير بدقة، وتأثيره المُقدّر أو المتوقع على البنية الإنشائية للموقع الأثري”.
وصرح متحدث باسم اليونسكو لصحيفة “The Art Newspaper”: “تشعر اليونسكو بالقلق إزاء التأثير المحتمل على السلامة الإنشائية للموقع. وسيكون من الضروري إجراء تقييم فني لتحديد مدى الضرر والتأثير محتمل على القلعة”. وأكد بيان مشترك صادر عن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ووزير الدفاع كاتس، الجمعة، أن القوات الإسرائيلية “استخدمت 700 طن من المتفجرات لتدمير أنفاق إرهابية في منطقة بوفورت”.
وأصدرت وزارة الثقافة اللبنانية بياناً نفت فيه تدمير القلعة. وأوضحت أن الانفجارات ربما ألحقت أضراراً، لكن تقييم الموقع كان مستحيلاً في ظل بقائه تحت الاحتلال الإسرائيلي.
وأكد خبراء لبنانيون أن انفجار الأسبوع الماضي وقع على بُعد 800 متر من القلعة، وأن المختصّين غير قادرين على الوصول إلى المنطقة. لكن المؤكد أن الانفجار كان له تأثير هائل على المشهد الثقافي والطبيعي، حيث غيّر البيئة المحيطة تماماً”.
إسرائيل تعترض على حماية القلعة
تمّ إدراج درجت قلعة بوفورت على قائمة التراث العالمي لليونسكو، وفي الوقت نفسه وُضعت على قائمة المواقع المعرضة للخطر، وذلك في 25 تموز خلال الدورة الثامنة والأربعين للجنة التراث العالمي في بوسان، كوريا الجنوبية.
وأرسلت إسرائيل، التي انسحبت من اليونسكو عام 2019، وفداً إلى بوسان بصفة مراقب، واعترضت على ترشيح قلعة بوفورت.
وتمّ إدراج خمس قلاع إلى جانب بوفورت ضمن قائمة اليونسكو هي: قلعة تبنين (قلعة طورون)، وقلعة شقرا (قلعة الدبية)، وقلعة دير كيفا (قلعة مارون)، وقلعة شماع (قلعة شماع).