قبل أيام، أعطى حزب الله الفريق المعني بإدارة الانتخابات تعليماته في كل الدوائر التي يتمثل فيها، حيث سيخوض الاستحقاق “بكل عناية ومن دون الوقوع في أي خطأ ولا التفريط بأي مجموعة ناخبة حزبية أو صديقة، حتى في الدوائر التي لا يتمثل فيها نواب شيعة”.
ويتولى هذه الإدارة رئيس المجلس التنفيذي الشيخ علي دعموش، وهي محل متابعة دقيقة من الأمين العام الشيخ نعيم قاسم.
ونقلًا عن لسان قيادي في صفوفه، يخوض الحزب ما يصفه بأنه “معركة وجود للشيعة” على المستوى السياسي، يتم التعامل معها بوتيرة عالية من الاستنفار والمتابعة، مع التشديد على اعتماد القانون الحالي وحصر اقتراع المغتربين بـ6 مقاعد، وعدم السير بتعديله.
ويركز الحزب على تحقيق ثلاث نقاط:
وضع كل الإمكانات لرفع أرقام الناخبين الشيعة والحفاظ على المقاعد الـ27 وتأمين الحواصل، وعدم إحداث أي خرق.
العمل على التعاون مع مرشحين مسيحيين وسنّة لحجز 44 مقعدًا في المجلس، أي ثلث عدد النواب. انتخاب الرئيس نبيه بري لرئاسة المجلس، وقطع الطريق على أي جهات في الداخل والخارج تحاول إيصال نائب شيعي والتلويح بانتخابه رئيسًا للبرلمان.
ويبقى أن الحزب قد اجتاز شوطًا كبيرًا على المستوى اللوجستي والتدقيق في بطاقات الهوية وإصدارها في وزارة الداخلية لمن لا يمتلكها أو للذين بلغوا سن الـ21. وستوزع قواعده الناخبة أصواتها برياضيات انتخابية مدروسة. فعلى سبيل المثال، ليس من الضروري إعطاء النائب أمين شري فائضًا من الأصوات التفضيلية في بيروت، إذ يمكن بعد تأمين نجاحه منحه لحليف في اللائحة من مسيحيين أو سنة.
ومن المتوقع أن يرفع ثنائي الحزب وحركة “أمل” أرقام الناخبين من جمهورهما، ولا سيما بعد الحرب الإسرائيلية المفتوحة، والرد على جهات في الخارج تعمل على منعه من تحقيق ما يخطط له من استثمار هذا الاستحقاق.
ولذلك يستبسل في التمسك بالقانون الحالي، ويقول إن ناخبيه في الخارج لن يتمكنوا من الاقتراع له بحرية في أكثر من دولة.