قالت مصادر سياسية مطلعة لصحيفة « اللواء» ان مجلس الوزراء وزع اهتماماته على ملفات حيوية من دون إغفال مطالبة الدول الضامنة بتطبيق إتفاق وقف الأعمال العدائية وأهمية تفعيل لجنة الميكانيزم في هذا السياق، حيث افيد ان هذه اللجنة ستجتمع كل اسبوعين.
وعلم ان موضوع التفاوض لم يطرح كملف متكامل انما في سياق دور هذه اللجنة. اما بالنسبة الى ملف الانتخابات ، فكان تأكيد رئاسي على عدم تأجيل هذا الإستحقاق وهو ما قاله الرئيس عون مؤخرا في حين ان الرئيس سلام اكد دور مجلس النواب في معالجة ثغرات القانون وان الحكومة ليست مسؤولة في هذا السياق.
الى ذلك، اطلعت الحكومة على قرار تلزيم البلوك رقم ٨ وأقرت ترسيم الحدود مع قبرص والتعيينات في مجلس إدارة إستثمار مرفأ طرابلس والأسواق المالية وسلامة الغذاء من دون تحفظات.
ولم تطرأ تطورات جديدة على الحدث السياسي- الامني، بإستثناء الغارات العنيفة الاسرائيلية على منطقة البقاع وليلاً على قرى اقليم التفاح وجولة لجنة «الميكانيزم» على الرؤساء الثلاثة لعرض نشاطها مع وعود جديدة بجعل اجتماعاتها دورية اسبوعيا بشكل ثابت وتفعيل عملها بتثبيت وقف الاعمال العدائية في الجنوب وفق خطوات عملية كما قالت. بينماعاد مجلس الوزراء الى عقد جلساته العادية، واستمر الحديث في اقتراح قانون اقتراع المغتربين لكامل اعضاء مجلس النواب كلٌّ حسب قيد نفوسه.
وعلى رغم الكلام عن تفعيل عمل «الميكانيزيم» وترقب زيارة الموفدين الاميركيين توم براك ومورغان اورتاغوس الى بيروت، فإن مصادر دبلوماسية غربية قالت لـ «اللواء»: ان لبنان لم يعد اولوية لدى المجتمع الدولي بسبب تلكوئه في اقرار الاصلاحات المالية والاقتصادية أولاً، وفي عملية جمع السلاح وبسط سلطة الدولة على كامل اراضيها، ما يمنع من انعقاد مؤتمرات الدعم الاقتصادي والمالي. لذلك هناك تقدم طفيف في التحضيرات لعقد مؤتمر دعم الجيش المقررمبدئيا في الرياض الشهر المقبل، بإنتظار تحقيق المزيد من الخطوات اللبنانية.
اضافت المصادران الجو الدولي يشير الى «انزعاج من الحكومة اللبنانية نتيجة ما صدرعن جلسة مجلس الوزراء في 7 ايلول، والتي تراجعت الحكومة فيها عن تحديد مهلة زمنية للجيش لإنجاز مهمته جنوبي نهر الليطاني وشماله وتركت الامر على عاتق الجيش». علماً ان قائد الجيش عرض الاسباب التي تحول دون تحديد مهلة زمنية، وابرزها استمرار الاحتلال الاسرائيلي للعديد من النقاط في الجنوب ما يحول دون استكمال انتشاره. كما عرض ماتم تنفيذه في خطته لجمع السلاح وازالة كل المظاهر العسكرية جنوبي نهر االيطاني وباتت معروفة لدى دول العالم وعرضها رئيس الجمهورية لكلمن يلتقيه من زعماء ومسؤولين دوليين سواء في لبنان او في زياراته الخارجية..
ونصحت مصادر غربية اوروبية لبنان بضرورة البحث عن حل سياسي للملف اللبناني «لأن البديل سيكون مدمراً جداً»!؟