أعلنت ليبيا إلغاء التحذيرات الاحترازية التي فرضتها منظمة الطيران الدولي “إيكاو” بشأن استخدام مجالها الجوي، في خطوة تستهدف استعادة حركة الطيران الدولية بعد أكثر من عقد من القيود.
وأكدت وزارة المواصلات الليبية الاثنين أن المنظمة ألغت التحذيرات المتعلقة بسلامة الطيران في المجال الجوي الليبي، التي صدرت عامي 2013 و2015، مشيرة إلى أن القرار الرسمي صدر في 23 تشرين الاول الجاري.
وأعلن الأمين العام للمنظمة خوان كارلوس سالاسار، القرار خلال افتتاح اجتماع لمديري عموم الطيران المدني في منطقة الشرق الأوسط بالعاصمة القطرية الدوحة، عازيا الخطوة إلى التقدم الذي أحرزه قطاع الطيران المدني الليبي، والثقة في قدراته خلال الفترة الأخيرة.
ودعا سالاسار إلى مواصلة جهود التطوير والإصلاح، فيما أشاد عدد من رؤساء الوفود المشاركة بالقرار، باعتباره تطورا مهما في مسار تعزيز سلامة الطيران وتهيئة الظروف لزيادة حركة الملاحة الجوية عبر ليبيا ومطاراتها.
ووصف وزير المواصلات الليبي محمد الشهوبي القرار بأنه إنجاز وطني في مسار استعادة مكانة المجال الجوي الليبي على خريطة الملاحة الدولية، موضحا أن الحكومة عملت خلال السنوات الماضية على تطوير البنية التحتية للمطارات وتحديث أنظمة الملاحة الجوية، بالتنسيق مع الجهات والمنظمات الدولية المختصة.
وأضاف الشهوبي أن الوزارة تعتزم إطلاق برنامج للترويج للمجال الجوي الليبي لدى شركات الطيران العالمية، بهدف التعريف بالتطورات التي شهدها القطاع وتشجيع الشركات على استئناف رحلاتها المباشرة إلى البلاد.
وأشار إلى أن موقع ليبيا الجغرافي يمنح مجالها الجوي أهمية بوصفه ممرا يربط بين أوروبا وأفريقيا، معربا عن تطلع الحكومة إلى زيادة حركة عبور الطائرات الدولية وتنشيط النقل الجوي وتعزيز الإيرادات المرتبطة به، فضلا عن دعم النشاط الاقتصادي والسياحي والاستثماري.
وتعود التحذيرات إلى سنوات الاضطراب الأمني الذي شهدته البلاد عقب سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، ثم اندلاع مواجهات مسلحة بين فصائل متنافسة عام 2014، وهي فترة تضررت خلالها منشآت الطيران، بما في ذلك مطار طرابلس الدولي، وتعرضت طائرات لأضرار.
وأدت المخاوف الأمنية إلى تقييد حركة الطيران الدولية، فيما ظلت الرحلات من ليبيا وإليها محدودة نسبيا، واقتصرت خدمات عدد من الشركات على وجهات إقليمية ودولية محددة.
المصدر: RT