على وقع طلائع مسار دبلوماسي، أحادي الجانب، عبّرت عنه مبادرة رئيس الجمهورية جوزف عون قبل يومين، برز أمس كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن لبنان مؤكداً نية «التخلص من حزب الله لأنه يشكل كارثة على لبنان». وقد اختصر ترامب بكلامه زبدة المطلوب أميركياً وإسرائيلياً، بالإصرار على أن يبدأ الجيش اللبناني تحركاً جدياً ضد مواقع الحزب قبل التجاوب مع أي مطلب لبناني.
هذا الضغط، دفع إلى تكثيف الحركة الداخلية، من لقاءات رئيس مجلس النّوّاب نبيه برّي ورئيس الحكومة نواف سلام، إلى زيارة مستشار رئيس الجمهوريّة أندريه رحال إلى عين التينة، ونقلت مصادر مطّلعة لصحيفة “الاخبار” أن الاجتماعات ناقشت الرسالة الأميركية التي تبلغتها بيروت بشأن ضرورة أن يقوم الجيش بسحب سلاح حزب الله وحظر نشاطه العسكري، ثم الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل لعقد اتفاق شامل.
وبحسب المعلومات، جاء التحرك في اتجاه عين التينة بهدف توحيد الموقف ليكون رافعة لمبادرة عون، والتوافق حول تشكيل وفد لبناني مفاوض يضمّ شخصيات مدنية ودبلوماسبة تمثل الرؤساء الثلاثة، لكن رئيس المجلس رفض المقترح، مؤكداً تمسكه بآلية «الميكانيزم» والقرار 1701، وعدم الاستعجال في الذهاب الى تفاوض تحت النار، ووفق شروط أميركية قاسية لا يتحملها لبنان. علماً أن الجميع بات في صورة موقف حزب الله الذي يرفض أي وقف لإطلاق النار إلا بعد ضمان التزام العدو بكامل مدرجات اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، وبصورة فورية وشاملة. فيما يركز الحزب جهوده على الميدان الذي يواجه فيه العدو مأزقاً ومفاجآت.