اعتبر الباحث والمحلل السياسي وسيم بزي في حديث للمدى انه من الواضح أن الجلسة الاولى التي عقدت في جنيف بين اميركا وايران ثبتت عمليًا لحظة الانطلاق التي مثلها اتفاق الاطار بمواده ال 14 والذي تشوبه مطبّات قاسية على الطريق ولكن هذا التلاقي واعد ولا يمكن لاحد من المتضررين في لبنان أن يعرقله. واشار الى أن هناك ايضا متضررين في اسرائيل يلتقون في مصلحة “خربطة” الاتفاق مع متضررين في اميركا، ولذلك فإت التحدي امام ترامب، بعدما أثبت انه يريد الاتفاق، أن يحمي هذا الاتفاق كمصلحة عليا للولايات المتحدة لان على مدى اكثر من 90 يوما اختبرت اميركا أفق الحرب وما يمكن أن تصل اليه وهو خاب أمله منذ أول 4 أيام بعدما تم غشه من قبل نتنياهو وهو ذهب الى الحرب مدفوعا بالكذب الاسرائيلي وخبر أن الامور ليست كما قُدمت له وهو استنفذ كل عوامل القوة ولم يتمكن من تحقيق أي من أهدافه، ولذلك بات صعبا اليوم عودة اميركا الى الحرب وبات هناك مصلحة اميركية ايرانية مشتركة اليوم تمثل صلابة وقوة للاتفاق وستثبت اكثر في خلال الستين يومًا ولفت الى أن تصريح قاليباف واضح حول 3 آليات شكلت في جنيف ربطا بالجزئية اللبنانية واتصال فانس بلبنان وبالرئيس عون صبّ في هذا السياق .
ورأى بزي للمدى ان هناك اعادة انتاج لموازين القوى وليس تعديلا والضاليعون بعالم الجغرافيا السياسية مثل تركيا ومصر وباكستان والسعودية عملوا على حماية مصالحهم على ضوء المتغيرات القادمة، اما ايران وبناءً على ما جرى فرضت نفسها شريكا في غرب اسيا، وذلك نتيجة الصمود الاسطوري لايران ومحور المقاومة، وهذا المحور عاد وفرض نفسه بعد الضربات التي تلقاها في ال 2024، وحقق النتائج التي نراها اليوم.
وشدد بزي على ان الذي ثبّت الربط الايراني بالساحة اللبنانية هو الاميركي نفسه بناء على الاخطاء التي ارتكبها نتنياهو وبناء على الصمود الاسطوري والتضحيات التي قدمها حزب الله.