تكتسب قاعدة “رامات ديفيد” أهمية استراتيجية بالغة للمنظومة العسكرية الإسرائيلية؛ حيث تتمركز فيها خمسة أسراب جوية تُشغّل طائرات مقاتلة من طراز “إف-16” وطائرات مسيّرة هجومية واستخباراتية.
أظهر تحليل لصور الأقمار الصناعية نشرتها شركة “سوار”، أن حظيرة الطائرات التابعة للجيش الإسرائيلي في قاعدة “رامات ديفيد”، قد تضررت خلال جولة التصعيد العسكري الأخيرة مع إيران. 
ولا يعد هذا الاستهداف الأول من نوعه؛ إذ تنضم الأضرار المحتملة الناجمة عن عمليات الإطلاق الإيرانية الأخيرة إلى ما كشفته صور أقمار صناعية أخرى نُشرت الشهر الماضي، والتي أكدت استهداف قاعدة “رامات ديفيد” في منطقتين حيويتين خلال الحرب على إيران “زئير الأسد”.
ويبدو أن إحدى هاتين المنطقتين كانت تُستخدم لمركبات ومعدات الإغاثة، بينما شملت المنطقة الثانية نقطة محورية مخصصة للتزود بالوقود وصيانة الطائرات المقاتلة.
وتكتسب قاعدة “رامات ديفيد” أهمية استراتيجية بالغة للمنظومة العسكرية الإسرائيلية؛ حيث تتمركز فيها خمسة أسراب جوية تُشغّل طائرات مقاتلة من طراز “إف-16” وطائرات مسيّرة هجومية واستخباراتية.
وبفعل موقعها الجغرافي الذي يبعد نحو 50 كيلومتراً عن الحدود اللبنانية، تحولت القاعدة إلى هدف متكرر ومباشر لصواريخ “حزب الله” طوال فترة الحرب الدائرة.
ونجح “حزب الله” في خرق أمن القاعدة استخباراتياً عام 2024، عندما نشر وثائق مصورة دقيقة التقطتها طائرته المسيّرة “الهدهد” من داخل المنشأة العسكرية، أظهرت بشكل مفصل خزانات وقود الطائرات، ومنصات منظومة القبة الحديدية، ومستودعات الذخيرة، وحظائر المقاتلات، بالإضافة إلى مقرات الأسراب الجوية “101” و”105″ و”109″ و”157″ و”160″، والمنطقة الفنية التابعة للسرب “193”.
ولم تقتصر الاختراقات المصورة للحزب عند هذا الحد، بل شملت اللقطات المنشورة صوراً لمروحيات “أباتشي” الهجومية وطائرات النقل العسكري من طراز “هيركوليز”، إلى جانب توثيق برج المراقبة ومساكن الضباط، فضلاً عن نشر صورة بالغة الحساسية لمكتب قائد القاعدة تكشف عن تفاصيله الداخلية، مما جعل المنشأة تحت عين الرصد المستمر حتى استهدافها الأخير، بحسب التقرير.
