أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مساء الجمعة، أن الخطة الأمريكية بشأن التسوية الأوكرانية قد تشكل أساسا لحل نهائي، مؤكدا أن واشنطن طلب مرونة من الجانب الروسي ونحن مستعدون لذلك.
وقال بوتين خلال اجتماع مع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الروسي: “قد تشكل خطة السلام الجديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أساسا لتسوية نهائية في أوكرانيا”، مشيرا إلى أن “موسكو تسلمت نسخة من الخطة الأمريكية عبر قنوات الاتصال الثنائية”.
وأوضح أن الولايات المتحدة لم تناقش خطة السلام مباشرة مع روسيا، نظرا لمعارضة كييف لها قائلا: “هذا النص لم يناقش معنا بالتفصيل. ويمكنني تخمين السبب. أعتقد أنه واحد. لم تتمكن الإدارة الأمريكية حتى الآن من الحصول على موافقة الجانب الأوكراني. وأوكرانيا تعارض ذلك”. وأضاف: “أعتقد أن السبب واحد: يبدو أن أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين ما زالوا متوهمين بإلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا في ساحة المعركة “.
وتابع الرئيس الروسي: “بعد محادثات ألاسكا، كان هناك توقف معين من الجانب الأمريكي. ونعلم أن هذا يرجع إلى رفض أوكرانيا الفعلي لخطة السلام التي اقترحها الرئيس ترامب. أعتقد أن هذا هو بالضبط سبب إصدار النسخة الجديدة، وهي في الأساس خطة محدثة مكونة من 28 نقطة”.
وشدد على أن روسيا مستعدة لمحادثات السلام والحل السلمي للأزمة في أوكرانيا، قائلا: “نحن، كما سبق أن ذكرت مرارا، مستعدون لمحادثات السلام والحل السلمي للمشاكل. ومع ذلك، يتطلب هذا، بالطبع، مناقشة موضوعية لجميع تفاصيل الخطة المقترحة. نحن مستعدون لذلك”.
وأضاف: “إذا رفضت كييف مناقشة مقترحات الرئيس ترامب ورفضتها، فعلى كييف وداعمي الحرب الأوروبيين أن يدركوا أن أحداث كوبيانسك ستتكرر لا محالة في مناطق رئيسية أخرى على الجبهة”.
وأشار بوتين إلى أن كييف تفتقر إلى معلومات موضوعية حول الوضع الحقيقي في ساحة المعركة، وهو ما يفسر رفضها السعي إلى تسوية سلمية.
وأوضح: “إما أن قادة كييف يفتقرون إلى المعلومات الموضوعية حول الوضع على الجبهة، أو حتى لو كانت لديهم هذه المعلومات، فإنهم ببساطة غير قادرين على تقييمها بشكل موضوعي”.
وقال الرئيس الروسي: “مثال حديث للغاية على ذلك هو كوبيانسك. كما نتذكر، في الرابع من نوفمبر، أي قبل أسبوعين، صرحت كييف علنا بأن عدد العسكريين الروس في المدينة لا يتجاوز 60 فردا. وخلال الأيام القليلة القادمة، كما ذُكر، ستحرر القوات الأوكرانية المدينة بالكامل. ولكن أود إبلاغكم أنه حتى في ذلك الوقت، في الرابع من نوفمبر، كانت مدينة كوبيانسك تحت سيطرة القوات المسلحة الروسية بالكامل تقريبا”.