أكد الكاتب والمحلل السياسي ابراهيم بيرم في حديث للمدى أن هناك تغييراً داخل المجتمع الاسرائيلي بسبب الحربين الماضيين وبعد حرب 7 اكتوبر واعتبر أن هذا التغيير الذي حصل في الانتخابات بتراجع نتنياهو وتقدم ايزنكوت ليس بسيطا، مع العلم أن الفريقين ينتميان الى اليمين.
وإذ وصف حصول الكتلة العربية على 19 مقعدًا في الكنيست بالسابقة التاريخية، لفت الى أن الاهم بالنسبة للعرب هو إسقاط نتنياهو وأن مصلحتهم هذه تتلاقى مع ايزنكوت كون نتانياهو رمزًا لمرحلة تدميرية ومليئة بالحروب، مشيرا الى أن الكتلة العربية أبدت استعدادها لدعم ايزنكوت من دون أن تشارك في الحكومة المقبلة.
وحول المشهدية الاقليمية، اكد بيرم أن الحرب تتقدم على السلام في المنطقة ومن ضمنها لبنان على رغم كل التغييرات الحاصلة بينما الجميع اليوم في مأزق، من الاميركي الى الاسرائيلي والايراني والجميع يبحث عن تسوية في ظل قرع طبول الحرب مع التنويه بالمبادرات الدبلوماسية من قطر وسلطنة عُمان وباكستان.
ورأى أن هناك مجالا لتسويةٍ ما اليوم ولو كان مخاضها عسيرا لان الحرب التي شنت على ايران لم تؤدِ الى نتيجة ولم يسقط النظام ولو انها دفعت ثمنا من الدمار والوضع الاقتصادي الصعب، اما الولايات المتحدة فيبدو انها تتحضر للانسحاب من المنطقة والإعلام الاميركي تحدث عن ورطة اميركية في الشرق الاوسط يسعى ترامب للخروج منها.
واعتبر بيرم أنه لولا ترامب لكان نتانياهو في وضع انهيار تام وهو شكّل له رافعة وسيطلب ثمنها من نتنياهو، ورأى أن الاميركي يحاول الحصول على صورة نصر بينما الاسرائيلي يحاول ترميم صورته الهزيلة في الحرب لان لا احد انتصر فجميع المتحاربين دخلوا في حرب استنزاف بينما الاهم يبقى أن هدف اسرائيل في السيطرة على المنطقة قد فشل.
وفي ما يتعلق بالوضع الداخلي، اعتبر بيرم أن الدولة تورطت بموضوع شحنة ضهر البيدر وبخاصة رئيسي الجمهورية والحكومة ما اضطرهم الى إبرام تسوية مع رئيس مجلس النواب، ولفت الى أن القوات والكتائب تورطا أيضًا ولكنهما لم يصلا الى النتيجة التي ارادوها بالقضاء على حزب الله من خلال احالة الملف على المجلس العدلي. وأشار الى أن بيان حزب الله أخاف كثرًا وكان له صداه لدى السلطة ما دفع الجميع الى التراجع عن المواجهة مع الحزب، اما انسحاب وزراء القوات من الجلسة فلا معنى له فهم يحاولون الايحاء أنهم لن يتراجعوا عن قرار المواجهة مع حزب الله الذي أعلن صراحة انه مستمر في مواجهة اسرائيل ونقل السلاح وحمايته ما دام الاحتلال مستمرًا مع اعلان استعدادهم للحوار الداخلي.
وختم بيرم بأن التسوية في المنطقة هي الحل لكل الحروب الحاصلة من لبنان الى ايران والخليج واخيرًا حرب اليمن ونحن مقبلون على تسوية في المنطقة.