أفادت مصادر «الثنائي» لصحيفة “الديار”، انه وعلى الرغم من تداعيات الحرب سياسيا وامنيا، نجح رئيس المجلس النيابي نبيه بري في تثبيت موقع الشيعة في النظام، وخاض اكثر من معركة خلال العام المنصرم، وهو يدرك ان المواجهة مستمرة، وستكون قاسية على مشارف الاستحقاق الانتخابي، ويراهن على التعاون المثمر مع رئيس الجمهورية، لمحاولة تأمين «هبوط آمن» للجميع، ما يمنع انفجار البلاد او تفكيكها في ظل المخاطر المحدقة، وآخرها التطورات المقلقة في سوريا.
اما حزب الله، فبات واضحا انه انجز مراجعته النقدية للفترة الماضية، مستفيدا من درس الضربات القاسية التي تعرض لها على اكثر من صعيد، في ظل تحولات معقدة في الاقليم والعالم. ووفق تلك المصادر، يمكن استخلاص معالم الاستراتيجية الجديدة من خطابات الشيخ نعيم قاسم، الذي يقدم يوما بعد يوم طروحات اكثر وضوحا، تنطلق من الثبات على المواقف في التمسك بفكرة المقاومة وعدم الاستسلام… ولكن وفق منظور جديد، يعيد رسم حدود وظيفة حزب الله، باعتباره فقط مقاومة تدافع عن السيادة اللبنانية، تحت مظلة استراتيجية الدفاع الوطني، متخليا عن دوره الاقليمي، بعد انتهاء نظرية «وحدة الساحات».
هذه التحولات ليست بسيطة، بحسب تلك الاوساط، ويسوق لها حزب الله خلال لقاءات مسؤوليه مع مسؤولين عرب واجانب، ويقدم تصورات واقعية تفتح «ابواب» التفاهمات داخليا وخارجيا، على قواعد جديدة ومختلفة، تعيد صياغة علاقات الحزب داخليا ومع المحيط. وسيكون التفاهم مع رئيس الجمهورية على «خارطة طريق» في العام المقبل، «مفتاح اساسي» لتسييل الأفكار الى وقائع، اذا تأمنت الظروف الخارجية، وتعمل مصر على تعبيد «الطريق» امامها، لكن يبقى الزام «اسرائيل» بمندرجات اتفاق وقف الاعمال العدائية امرا اساسيا، وبعدها سيكون الحزب منفتحا الى اقصى حدود الايجابية.