أحال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اتفاقية التعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية بين الولايات المتحدة والسعودية، إلى الكونغرس الأميركي، بعد أن وقعها الجانبان في تموز الماضي.
ودعا الرئيس الأميركي في رسالتين منفصلتين إلى مجلس الكونغرس (النواب والشيوخ)، إلى مراجعة الاتفاقية، معتبراً أنها “ستعزز مصالح الولايات المتحدة الأميركية في مجال عدم الانتشار النووي والسياسة الخارجية”.
وحسبما ورد في رسالة الرئيس الأميركي إلى الكونغرس، فإن الاتفاقية تسمح بـ”بنقل المواد والمعدات، بما في ذلك المفاعلات، والمكونات والمعلومات للأغراض النووية السلمية”، كما تسمح بـ”نقل التكنولوجيا النووية الحساسة لدعم دراسة مشتركة بشأن التخصيب والتحويل، أو بموجب اتفاق خطي بين الطرفين”.
وأشار ترامب في رسالته، إلى أن الاتفاقية “لا تسمح بنقل البيانات المحظورة. ولا يجوز نقل أي مواد انشطارية خاصة إلا في شكل يورانيوم منخفض التخصيب، باستثناء كميات صغيرة من المواد الانشطارية الخاصة لاستخدامها كعينات أو معايير أو أجهزة كشف أو أهداف، أو لأغراض أخرى قد يتفق عليها الطرفان”. وأوضح الرئيس الأميركي أن مدة الاتفاقية تبلغ 30 عاماً، مع إمكانية إنهائها من جانب أي من الطرفين شريطة تقديم إشعار خطي مسبق للطرف الآخر قبل عام واحد على الأقل.
لفت ترامب في رسالته إلى أن “السعودية تدعم بقوة عدم انتشار أسلحة الدمار الشامل، وقد أكدت باستمرار التزامها بعدم الانتشار”، مضيفاً أن “الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية طورتا علاقة وثيقة في قضايا التجارة الاستراتيجية واعتراض عمليات النقل غير المشروعة”. وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، ودعم تبادل الخبرات والمعرفة والتقنيات، بما يسهم في تطوير التعاون المشترك، وفق معايير الأمن والأمان النوويين وعدم الانتشار النووي، ويعكس الرؤية المشتركة للبلدين نحو توسيع التعاون في مجالات الطاقة والتقنيات المستقبلية ودعم التنمية المستدامة.
وتعرف اتفاقية التعاون النووي السلمي التي وقعتها واشنطن والرياض باسم “اتفاقية 123″، كما وقع الجانبان اتفاقية ثنائية بشأن الضمانات النووية، حسبما ذكرت وزارة الطاقة الأميركية.
وقالت الوزارة في بيان، في تموز الماضي، إن “الاتفاقيتين تضعان الأساس القانوني لشراكة تمتد إلى عقود، وتُقدر بمليارات الدولارات، بما يدعم عدداً من الأولويات الاقتصادية والاستراتيجية، من بينها منع الانتشار النووي”.