تنذر التطورات الاخيرة، وما ورد الى المسؤولين اللبنانيين من معلومات، بأن “اسرائيل” تتجه الى مزيد من التصعيد وتوسيع اعتداءاتها، بضوء اميركي اخضر عنوانه ممارسة المزيد من الضغط، لفرض تنازلات على لبنان، تتجاوز اطار اتفاق وقف اطلاق النار والقرار 1701 واتفاقية الهدنة .
وقد لخص مصدر مسؤول بارز لـ<الديار» الوضع بالقول «ان حجم الضغوط التي يتعرض لها لبنان مؤخرا هو كبير للغاية،وان ابرز اشكالها الاعتداءات الاسرائيلية المتصاعدة في الآونة الاخيرة على الجنوب والبقاع».
واضاف المصدر «ان ما يثير الاستغراب والاستهجان، هو ان هذه الاعتداءات تتناقض مع ما سمعه الرؤساء الثلاثة من رئيس لجنة مراقبة ومتابعة وقف اطلاق النار الجديد الجنرال الاميركي جوزيف كليرفيلد، ووعده بان اللجنة ستنتهج اسلوبا جديدا في التعاطي والرؤية، خلال عملها في المرحلة المقبلة، وتفعل دورها وتعقد اجتماعات دورية لهذه الغاية>.
وقال الجنرال كليرفيلد حسب المصدر لـ<الديار»، انه يعد برؤية جديدة تختلف عن السابق يرسم عمل اللجنة (الميكانيزم).
وردا على شكوى لبنان من عدم التوازن في التعاطي، اكد «ان اللجنة برئاسته ستقوم بمسؤوليتها ودورها بشكل موضوعي ومتوازن»، مبديا حرصه بالدرجة الاولى على عدم التصعيد دون الدخول في التفاصيل.
واضاف المصدر لـ«الديار» ان اجواء لقاءات الجنرال كليرفيلد تتناقض مع ما نشهده من اعتداءات اسرائيلية يومية متصاعدة، مشيرا في الوقت نفسه الى ان الخلاصة من هذه الاجواء ومن الاتصالات، التي تجريها المراجع اللبنانية، تشير الى توقع المزيد من التصعيد وتوسع الاعتداءات، لكن الامور لن تذهب الى اندلاع مواجهة واسعة او الى الحرب .
لكن رغم هذه الوعود، فان «اسرائيل» رفعت من وتيرة اعتداءاتها، ما يبعث على الاعتقاد بان هناك ضوءا اخضر اميركيا للقيام بهذه الغارات، وقد تجلى مؤخرا بتصريحات الموفد توم باراك.
وعلمت «الديار» انه منذ ان تبلغ لبنان من باراك رفض «اسرائيل» للتفاوض غير المباشر، لم تتلق المراجع اللبنانية الرسمية اي جديد من الجانب الاميركي، لا سيما في ظل الالتباس والغموض الذي يحيط بالمرحلة المقبلة، وحول من سيتولى متابعة الوضع مع لبنان.