اكد رئيس تحرير الأنباء الالكترونية صلاح تقي الدين في حديث لصوت المدى، أن جلسة المساءلة النيابية عبارة عن مسرحية يتبارى فيها النواب أمام ناخبيهم من دون أي تأثير سلبي أو ايجابي على الحكومة، معتبرا أن ما تناوله النواب من مسائل معيشية وأمنية ولاسيما ملف المفاوضات، فكنا متأكدين انها لن تؤدي الى أي نتيجة وبالتالي كانت الجلسة لزوم ما لا يلزم.
وشدد تقي الدين للمدى على انه من الواضح ان هناك نوعاً من الخطوط الحمراء رسمت حول الحكومة ورئيسها، ولفت الى أن وجود هذه الحكومة هو لتنفيذ أجندة معينة ولن يجدوا رئيسا للحكومة أفضل من الرئيس نواف سلام لينفذ مشروعهم. واشار الى ان الرئيس نبيه بري حاول أمس أن يمرر رسالة ضغط بطريقة معينة من ناحية عقد الجلسة والدفع الذي قام به النائب علي حسن خليل بكلمته، علما ان الهاجس الاكبر لحركة امل هو إعادة الاعمار أما بالنسبة لحزب الله فيسير بالضغط على سلام للتراجع عن اتفاق الاطار الذي لم يوقف اطلاق النار ولا الاعمال العسكرية.
واشار الى وجود تناغم بين الحركة والحزب بما خص المفاوضات وتمسكهما بالبقاء في الحكومة، ولفت الى ان موقف وليد جنبلاط كان واضحا فهو مع مبدأ المفاوضات المباشرة انما هاجسه ماذا سيأتي نتيجة هذه المفاوضات فهو غير مفهوم بما خص وقف اطلاق النار والانسحاب الاسرائيلي لاسيما ما يسمونه في الاتفاق إعادة الانتشار. واعتبر ان تلاقي موقف جنبلاط مع موقف الثنائي الشيعي يتماهى أيضا مع رأي معظم اللبنانيين، مشيرا الى ان جنبلاط يطالب بالعودة الى ما يثبت حقوق لبنان في حدوده الدولية من خلال اتفاق الهدنة والقرار 1701 .
تقي الدين رأى أن لبنان لا يستطيع الوقوف ضد المفاوضات لانها أقل كلفة من الحرب على الجنوب بينما موضوع اعادة الاعمار مرتبط بالمنطقة التي يجب اعادة اعمارها خصوصا ان هذه المنطقة تحولت من منطقة امنية الى منطقة غير قابلة للحياة.
وختم تقي الدين بالاشارة الى أن الجهة الاكثر اصرارًا لدعم الجيش في المؤتمر باريس غدًا هي فرنسا والاتحاد الاوروبي بعدما أُخرج الفرنسي من لجنة الميكانيزم في محاولة لتقليص دوره في لبنان، بعد الضغط الاميركي وبالتالي من دون موافقة الاميركي لن ينجح مؤتمر دعم الجيش، وشدد على أن النقطة الاهم أن الجيش اللبناني لن يقبل الخضوع لاي فحص اسرائيلي في تنفيذ مهماته في الجنوب.