يتوقع ان يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته إلى الولايات المتحدة، في محطتها الثانية، واشنطن، حيث سيكون له سلسلة من اللقاءات مع عدد من المسؤولين ابرزهم وزير الخارجية ماركو روبيو، حيث اشارت المصادر الى ان رئيس الحكومة سيوضح بعض المواقف الملتبسة التي صدرت اخيرا عن بيروت، وقرأتها اوساط في الخارجية على انها «تكويعة» او اقرار بفشل اتفاق الاطار، كتبرير للتراجع عن بعض الالتزامات، خصوصا انها جاءت بعد مؤتمر باريس التحضيري، الذي اظهر اصرار السلطة اللبنانية، على الحصول على المساعدات كمدخل للقيام بواجباتها.
واشارت المصادر لصحيفة “الديار” الى ان الادارة الاميركية لن تبقي مساري المساعدات السياسية والعسكرية والمالية منفصلة عن بعضها، فواشنطن تريد من بيروت تقدماً في ملف السلاح، لكنها تريد أيضاً معرفة من سيتحمل خسائر النظام المالي وكيف ستُعاد الودائع، وهو ما بدا واضحا من لقاء سلام مع السيناتورة الأميركية جين شاهين، العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، بحضور سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، والتي ربطت المسار الأمني بالمسار المالي، مشددة على ضرورة مواصلة حصر السلاح بيد الدولة، وإقرار مجلس النواب قانون الفجوة المالية، والمضي في الإصلاحات المطلوبة للتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.
مصادر وزارية اكدت لصحيفة “الديار” ان لبنان يعلق آمالاً كبيرة على المؤتمر، الذي يشكل فرصة للبنان لعرض واقعه الاقتصادي والمالي، وشرح احتياجاته للمرحلة المقبلة، ولا سيما على صعيد دعم مسار التعافي والنهوض الاقتصادي، وحشد التمويل اللازم لإعادة الإعمار، مشيرة الى ان خطة بيروت تقوم على ربط ملف الدعم الاقتصادي بالوضع الأمني والسياسي في الجنوب، من خلال طرح الحاجة إلى تثبيت الاستقرار وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي لا تزال تحت الاحتلال، بما يتيح للدولة اللبنانية استكمال بسط سلطتها وتعزيز حضور الجيش اللبناني في المنطقة الحدودية.