بدا أمس أن معالم مشكلة ترتسم بين لبنان والسلطات السورية من شأنها أن تعيد إلى الاذهان مشاكل العبور التجارية الحدودية “التاريخية” بينهما. فقد أفادت مراسلة “النهار” في البقاع الأوسط أن 5 أيام انقضت على تداعيات تطبيق السلطات السورية قرار منع الشاحنات غير السورية الدخول إلى أراضيها وإلزامها بتفريغ حمولتها عند المنافذ البرية، ولا يزال الموقف اللبناني متريّثاً في تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل. وتجلّى ارتباك الحكومة اللبنانية تجاه القرار السوري بإلقائها عبء الأزمة على نقابة مالكي الشاحنات المبرّدة التي تحاول من جهة احتواء غضب مالكي الشاحنات وسائقيها المعتصمين منذ ليل الإثنين- الثلثاء في نقطة المصنع الحدودية، وتداعيات قطع المعتصمين طريق الشحن إلى لبنان على القطاعات الاقتصادية من جهة ثانية.
وكانت آخر المحاولات اللبنانية لإيجاد مخرج للأزمة، توجّه المدير العام للنقل البري والبحري أحمد تامر، أمس إلى جديدة يابوس السورية، على رأس وفد والتقى الوفد بمدير المعابر السورية ومدير معبر جديدة يابوس من دون أن يعود بأي جديد. إذ أفاد أمين عام اتحاد النقل البري محمد فرحات بأن “القرار في دمشق متخذ وواضح، لن يفتحوا، ولا استثناءات حتى للبنان”.
وعليه أعلنت النقابة على لسان العضو في مجلسها سليم سعيد المضي بقطعهم الطريق على الشاحنات السورية حصراً ومنعها من الدخول إلى لبنان والسماح للفارغة منها مغادرته، واستثناء باقي الشاحنات غير السورية من قرار قطع الطريق عليها.