تتجه الأنظار مطلع العام إلى التوجهات التي ستسلكها الحكومة اللبنانية حيال ملف السلاح في ضوء تصريحات رئيس الحكومة نواف سلام حول الانتقال إلى المرحلة الثانية من حصر السلاح شمال الليطاني سواء تحقق الانسحاب وتوقف العدوان أم لم يتحقق، وماذا سيكون عليه موقف رئيس الجمهورية جوزاف عون الذي نقل زواره عنه لـ»البناء» التزام لبنان بالقرار 1701 واتفاق 27 تشرين وبالمسار التفاوضي عبر الميكانيزم وحصرية السلاح على كامل الأراضي اللبنانية وفق خطاب القسم والبيان الوزاري مع ضرورة وقف «إسرائيل» لعدوانها والانسحاب من الأراضي المحتلة. وماذا سيكون موقف الثنائي حركة أمل وحزب الله إذا اتخذت الحكومة قرارات شبيهة بقراري 5 و7 آب تحت الضغط الدبلوماسي الأميركي الغربي والتهديد بحرب عسكرية إسرائيلية؟ علماً أنّ مصدراً وزارياً في «الثنائي» استبعد اتخاذ قرار حكومي بالانتقال إلى المرحلة الثانية من دون البحث بالتزامات «إسرائيل»، موضحاً عبر «البناء» أنّ مجلس الوزراء سيطلع خلال جلسة يعقدها في السابع من الشهر المقبل على تقرير الجيش اللبناني حول نهاية المرحلة الأولى وتقدير ورأي قائد الجيش بما يخصّ المرحلة الثانية والمراحل الأخرى، مرجحاً أن يعلن مجلس الوزراء إنجاز الجيش اللبناني للمرحلة الأولى من خطة الجيش وفق قرار مجلس الوزراء في 5 و7 آب و5 أيلول، وربط ذلك بالتوازي مع وقف العدوان والانسحاب الإسرائيلي.
وشدّد المصدر الوزاري على ثوابت يلتفّ حولها أغلب القوى المكوّنة للحكومة وهي عدم التنازل عن السيادة والحقوق اللبنانية، والتمسك بتطبيق القرارات الدولية من الجانبين اللبناني والإسرائيلي، وضرورة مطالبة الدول الراعية لاتفاق 27 تشرين بإلزام «إسرائيل» بتطبيق موجباتها في الاتفاق قبل أن ينتقل لبنان إلى المراحل الثانية، وعدم اتخاذ أيّ قرار يؤدي إلى صدام بين الجيش والمقاومة وحرب أهليّة.