بعد أسبوعٍ بدا فيه رئيس الجمهورية جوزيف عون واضحاً في تظهير موقفه تجاه حزب الله، ومخاطبته بلغة غير مألوفة عبر الحديث عن «المغامرات» و«التعقّل» و«تنظيف الجنوب من السلاح غير الشرعي»، وما رافق ذلك من توتّر في العلاقة على خط بعبدا – حارة حريك، تتجه الأنظار إلى ما قد يحمله هذا الأسبوع من محاولات تهدئة، ولا سيما أن الطرفين أرسلا إشارات تؤكّد الحرص على ضبط الأمور بينهما.
وبحسب معلومات «الأخبار»، أُطلق حراك سياسي داخلي، استهلّه رئيس مجلس النواب نبيه بري بزيارة إلى رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، لتطويق التوتر بين عون وحزب الله. واستؤنفت في أثناء الساعات الماضية الاتصالات التي يتولاها مستشار الرئيس عون، أندريه رحّال، مع مسؤولين في حزب الله، تمهيداً لزيارة قد يقوم بها وفد من الحزب إلى قصر بعبدا، لعقد جلسة مصارحة مع عون، يجري خلالها التأكيد على «تعاون الحزب مع الدولة، وتذكير الدولة بما يتوجب عليها» لناحية التقصير في العمل على وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وآليات التعاطي مع ملفات أساسية، في مقدّمها ملف الأسرى، ووقف الخروقات، وحماية السيادة الوطنية.
ويتزامن ذلك مع اقتراب نهاية الشهر المحمّلة بروزنامة استحقاقات يتهيّبها الجميع، بدءاً من زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل لواشنطن بين 3 و5 شباط المقبل، وما سيسمعه من مطالب أميركية، مروراً بالخطة التي سيقدّمها الجيش لتنفيذ مهمة حصر السلاح شمال نهر الليطاني وما تحمله من مخاطر، خصوصاً أن حزب الله أبلغ المعنيين أنه غير معني بهذه المرحلة لا من قريب ولا من بعيد، وصولاً إلى التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش الذي تستضيفه باريس في 5 آذار المقبل. وكل ذلك يجري تحت ضغط تطورات إقليمية متسارعة، مع ارتفاع منسوب المخاطر من احتمال شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل عدواناً واسعاً على إيران.