حذر الممثل الأميركي جورج كلوني الأربعاء، من أن التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي تجعل التمييز بين الحقيقة والخيال أمرا متزايد الصعوبة، مما يشكل تحديا للصحفيين والحكومات والجمهور.
وفي كلمة ألقاها خلال مهرجان البندقية السينمائي، حيث يتسلم “الأسد الذهبي” لإنجاز العمر، قال الممثل والمخرج والناشط السياسي إن تكنولوجيا التزييف المتقن “ديب فيك” والمحتوى الذي يولده الذكاء الاصطناعي يقوضان الثقة في المعلومات.
واضاف كلوني للصحافيين: “أصبح من الصعب علينا أكثر فأكثر تمييز الحقيقة”، مضيفا أن “هذه التكنولوجيا المزدهرة قد تجعل الناس يشككون في الأدلة الحقيقية”. وتابع: “ما يزيد الأمر سوءا، هو إفساد مقولة ‘ربما هذا صحيح .. ربما غير صحيح‘، ثم عندما نرى أشياء حقيقية ونصدقها، يمكن للناس قول “حسنا، هذا مزيف”.
وقال إنه التقى مؤخرا بمطورين بارزين في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه غير مقتنع بأن الإجراءات الاحترازية الحالية ستكون كافية لمواكبة التطورات التكنولوجية. واضاف “الجميع يعملون بجد على الأمر، ولم أر أي خطوات كبيرة نحو النجاح حتى الآن”، مازحا بأنه لا يريد أن يتخيل استخدام صورته بعد وفاته. وقال: “أود تجنب الظهور في إعلان عن الفوط الصحية بعد 20 عاما من وفاتي”.
وربط كلوني التحدي الذي يمثله الذكاء الاصطناعي بمخاوف أوسع نطاقا بشأن الصحافة، قائلا إن ملكية وسائل الإعلام أصبحت مركزة في أيدي عدد قليل من الأثرياء. وقال “أغنى الناس في العالم حاليا يمتلكون صحيفة واشنطن بوست وتويتر ومعظم المصادر التي نحصل منها على معلوماتنا، وهذا أمر مثير للقلق” في إشارة إلى جيف بيزوس وإيلون ماسك.
وأضاف “حالة الصحافة في تغير مستمر، وتواجه تحديات دائمة. لكنني أؤمن بأن المعلومات ستجد طريقها إلى النور”. كما عبر عن تشككه بشأن صفقة الاستحواذ المقترحة من قبل شركة باراماونت على وارنر براذرز، قائلا إن عمليات دمج وسائل الإعلام غالبا ما تؤدي إلى فقدان وظائف ويصعب تنفيذها. وأضاف “لا أرى كيف يمكن أن يكون ذلك منطقيا من الناحية المالية… لكننا سنرى”.
المصدر: رويترز