أكد رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، الجمعة، تمسّك الحكومة بـ”مبادرة سودانية خالصة” لإنهاء الحرب وتحقيق السلام، مشدداً على أن السودان هو “المالك والمبادر بهذه الرؤية”، مجدداً رفض الخرطوم القاطع لوجود أي قوات دولية على أراضيه.
وأوضح إدريس، خلال مؤتمر صحافي في بورتسودان، عقب عودته من نيويورك، أن الحكومة ستسعى لتحسين علاقاتها حتى مع الدول الداعمة لقوات الدعم السريع، تمهيداً للوصول إلى سلام شامل، لافتاً إلى وجود تعاطف كبير من مجلس الأمن الدولي مع السودان، حيث جرى التركيز خلال اللقاءات على الوضع الإنساني في البلاد، مع دعم واضح من المجموعة الإفريقية داخل المجلس، للمبادرة السودانية والترويج لها.
وشدد رئيس الوزراء السوداني، على أن “أي هدنة لا تكون متزامنة مع نزع السلاح ستؤدي إلى مزيد من تعقيد الصراع”، مؤكداً رفض السودان القاطع لوجود أي قوات أممية على أراضيه، وأن أي شكل من أشكال المراقبة الدولية سيكون مشروطاً بموافقة الحكومة السودانية.
وفي ما يتعلق بالمسار السياسي، قال إدريس، إن الحوار “السوداني السوداني” هو المنبر الأساسي، الذي يجب أن تجيب من خلاله القوى السياسية على سؤال “كيف يُحكم السودان”، موضحاً أن هذا الحوار ستكون له شروط واضحة، مع العمل على تهيئة المناخ المناسب لانعقاده. وأشار إلى أنه سيتم تعريف القوى السياسية والاجتماعية في السودان، بتفاصيل المبادرة، باعتبارها ملكية عامة لكل السودانيين، إضافة إلى العمل على رفع القيود المفروضة على السودانيين خارج البلاد، وربما شطب البلاغات غير المهمة، في إطار تهيئة الأجواء للحوار الوطني.
وأضاف أن الجهود السودانية الحالية تُعد مكمّلة للمساعي التي تقودها كل من الولايات المتحدة والسعودية ومصر، مؤكداً أن “الهدف النهائي هو إنهاء الحرب وفتح الطريق أمام سلام مستدام يقوده السودانيون أنفسهم”.