أكدت حركة “حماس” أن الجيش الإسرائيلي ارتكب “جريمة حرب جديدة” بعد استهدافه مقر الشرطة في مدينة غزة ظهر اليوم، مما أسفر عن مقتل تسعة من ضباط وأفراد الشرطة وإصابة عدة مواطنين.
وأكدت أن هذا الهجوم يكشف إصرار حكومة بنيامين نتنياهو على التنصل من التزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار وتقويض جهود الوسطاء والمبعوث الأمريكي جاريد كوشنر.
وقالت الحركة، في بيان لها، إن “مزاعم جيش الاحتلال بشأن استهداف قيادات في المقاومة لا أساس لها من الصحة”، وهي “ادعاءات كاذبة يسوقها لتبرير عدوانه والتغطية على استهدافه المتعمد للشرطة المدنية والمواطنين العزل في قطاع غزة”. وشددت على أن توقيت المجزرة، الذي تزامن مع جهود دبلوماسية مكثفة لدفع تنفيذ الاتفاق، يؤكد أن حكومة الاحتلال “تتعمد تقويض هذه الجهود، وتدفع بصورة خطيرة نحو إعادة إشعال حرب الإبادة”.
وأكدت “حماس” أن استهداف الشرطة المدنية والمؤسسات التي تحفظ الأمن والنظام العام يكشف مساعي الاحتلال لإحداث “حالة من الفوضى والفلتان الأمني” في قطاع غزة، واستهداف “مقومات الحياة والاستقرار” فيه، بما يخدم مخططات التهجير التي يسعى إليها قادة الاحتلال.
وطالبت الوسطاء والضامنين، وفي مقدمتهم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، باتخاذ “موقف واضح وحازم تجاه هذا التصعيد الخطير”، والعمل على إلزام حكومة الاحتلال بما تم الاتفاق عليه، ومنعها من إفشال جهود استكمال خارطة الطريق.