بعث المرشد الأعلى في إيران، السيد مجتبى خامنئي، رسالةً بمناسبة أسبوع الدفاع المقدس والذكرى السنوية الثانية لاستشهاد السيد حسن نصر الله.
وقال إن الشهيد السيد نصر الله كان رجلاً “يكنّ كل الحب لأمته ومدرسته، وكانت خطبه الصادقة وأفعاله الشجاعة تقوّي قلوب شعبه، بل وقلوب شعوب العالم الحر”. وأضاف أنه “رجلٌ رفع اسم لبنان، وكان النصر والفتح رفيقين دائمين له”، مؤكداً أنه “لم يبرز طوال تاريخ بلاد الشام حتى الآن، بعد الأنبياء وأوصيائهم، رجلٌ بعظمته في تلك الأرض العريقة”.
وأشار إلى أن راية المقاومة المشرّفة الآن في يد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، الذي سيواصل مسيرته بشجاعة في طليعة صفوف حزب الله.
وفي الشأن اللبناني، قال خامنئي “إن هذه الأيام التي يمر بها لبنان، في مواجهة التاريخ وفي الواقع الحاضر، هي أيام مميزة ومجيدة لهم ولجميع المقاومين، وأيام مذلة ومهينة في نهاية المطاف لأولئك الذين علّقوا آمالهم، في مواجهة العدو الصهيوني، على وعود كاذبة من مضطهديهم وحُماتهم”.
واستذكر خامنئي في رسالته، الأيام الأولى من “شهر مهر”.
وأشار إلى أن أعداء بلاده يريدون إعادتها إلى أيام “التخلف والذل والتبعية والعار”، أما الجمهورية الإسلامية فتشهد أياماً مليئةً بـ “التقدم والكرامة والاستقلال والمكانة الرفيعة في العالم الإسلامي”. وقال: “في تلك الأيام، كان بحرا جنوب إيران ساحةً تجول فيها قوات العدو، أما اليوم، فبسبب الضربات الموجعة التي تلقّوها من المجاهدين الشجعان وحماة مضيق هرمز، لم يعودوا يتقدمون إلى ما بعد بحر العرب، وكلما خاطروا وأقدموا على ذلك ألحقوا الضرر بأنفسهم؛ وقريبًا سيأتي اليوم الذي يخلو فيه بحر العرب منهم أيضًا”.
ولفت إلى مشاركة ملايين الإيرانيين في الساحات والشوارع خلال الفترة الماضية، وإلى إعلان أكثر من 30 مليون إيراني استعدادهم للتضحية، فضلاً عن تجاوز عدد المشاركين في إحدى عمليات التعبئة 500 ألف شخص خلال أول 100 دقيقة.
وأضاف خامنئي: “بصفتي خادماً للشعب الإيراني العزيز أعلن أن تلك الأيام السابقة التي يتمنى عدونا عودتها قد مضت ولن تتكرر أبداً”.