اشارت مصادر رفيعة لـ «اللواء» لى أإن ما جرى في علي الطاهر شكل أول اختبار ميداني في هذا السياق.
وفي التفاصيل كما ترويها المصادر، فان التفاهم الاولي لحظ السماح للعدو بتقديم انجاز ميداني «شكلي» في علي الطاهر، مقابل توقفه عند هذه الحدود وعدم انتقاله الى عملية اوسع باتجاه اقليم التفاح والريحان ونقاط اخرى، بالتزامن مع استكمال التفاوض الاميركي مع الثنائي حول انسحاب العدو الشامل من لبنان، مقابل تنفيذ خطة واضحة لحل سلاح حزب الله في جنوب الليطاني تحديدا.
ومن هذه الزاوية، تكون واشنطن قد فتحت عملياً قناة تفاوض مع حزب الله رغم استمرار الطرفين بالنفي، اذ ان ترتيب تسوية بهذا الحجم لا يجري بمعزل عن التنسيق مع الحزب.
لكن اللافت ان الحزب، بدلاً من الدخول في سجال مباشر حول ما اذا كان العدو قد سيطر على علي الطاهر ام لا، اختار ابقاء الباب مفتوحا امام اكثر من قراءة، وهو ما ينسجم مع سياسة «الغموض البنَّاء» التي يعتمدها منذ اشهر.
ولا زال موعد الجلسة الثامنة من المفاوضات بين لبنان وكيان الاحتلال بيد الراعي الاميركي الذي لم يتمكن من تثبيت الموعد هل قبل المؤتمر التحضيري لدعم الجيش والقوى الامنية ام بعده ام في الوقت ذاته بين 16 و18 ايلول الحالي، ام يبقى الموعد في علم الغيب، ربما ربطاً بما ستؤول اليه محاولات الاحتلال الاسرائيلي للسيطرة الكاملة على مرتفعات علي الطاهر، او تحقيق خطوة رمزية اخرى لتسهيل استئناف المفاوضات كما حصل في نجاح المسعى الاميركي لتحرير خمسة مخطوفين لدى قوات الاحتلال .