أعلن مدير عام شركة ستاتيستيك ليبانون ربيع الهبر في حديث للمدى أنه لا يمكن تلزيم لبنان لسوريا كما حصل في ال 75 وال 90 وقرار الشرع هو عند الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وليس عند الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي تبقى تصريحاته في هذا الاطار أقرب الى التمنيات. ولفت الى ان سوريا اليوم مدمرة وغير قادرة على حماية حدودها، اما على الحدود مع لبنان فليس هناك من جيش سوري بل مجموعات من المتطرفين الاجانب، مشيرا الى ان لبنان سيبقى على حاله بعد الاتفاق الاميركي الايراني ولن تتوقف الحرب وليس هناك من مؤشرات على حل القضية اللبنانية، وبعدما تولت ايران بلاغ لبنان الرسمي بالاتفاق مع واشنطن يبدو من هذه المؤشرات وكأن الولايات المتحدة لزمت لبنان لايران ونحن نلمس الاداء الايراني في استخدام لبنان من خلال تهديدها بالرد على اسرائيل في حال خرقها الاتفاق في لبنان بينما حزب الله مستمر بضرب المواقع الاسرائيلية، ولذلك يبدو ان الاتفاق يشمل لبنان ولكنه ليس واضحا حتى الساعة بانتظار النقاشات التي ستتطرق الى لبنان خلال الثلاثين يوما القادمة.
الهبر اكد للمدى ان لا شيء يمنع اسرائيل من الاستمرار في الاعتداءات ولا شيء سيوقف الحرب الا باتفاق شامل بين اميركا وايران على غرار ما جرى في العام 1990 وعلى غرار اتفاق مورفي- الاسد في ال 1988 وال 75 التي أعطت اميركا سوريا الضوء الاخضر لاحتلال لبنان. وقال: نحن اليوم في مرحلة صعبة والدولة لا تعرف ماذا يجري وما يحصل هو اتفاق ايراني اميركي لتقسيم النفوذ في المنطقة وربما تزول بموجبه خرائط دول، أما مسألة الحفاظ على حقوق لبنان فيبقى بيد من يعمل على حل المسألة مثل السعودية وفرنسا واصدقاء آخرين للبنان الذين يحاولون ان يكون على خارطة الحل.
وسأل الهبر: لماذا تصر ايران على الكلام مع الرئيس نبيه بري مباشرة وتصر طهران على ابلاغ المسؤولين بنفسها عن بنود الاتفاق ولم تقم بذلك واشنطن ما يؤكد انها صاحبة المبادرة تجاه لبنان وتتحدث باسمه وتتعاطى مع لبنان بحسب نتائج المفاوضات فيما اميركا بدأت تبتعد شيئا فشيئا عن التأثير في لبنان.
وختم الهبر بالاشارة الى ان القرار الارتجالي في عدم قبول اوراق اعتماد السفير الايراني في لبنان يحاول المسؤولون اليوم استدراكه والعودة عن الدعسة الناقصة التي اتخذت في هذا السياق، ما يثبت ارتباط لبنان مجددا بايران كما كان الوضع عليه سابقا، واضاف: ما كتب قد كتب بين اميركا وايران، واليوم تقدم واشنطن لطهران جوائز ترضية ب 300 مليون دولار وهذا قبل حتى البحث في الملف النووي وجزء من هذه الاموال يمكن أن يصل الى حزب الله، معتبرا انه ربما سيبقى السلاح مع حزب الله فالخطاب الرسمي تجاه السلاح تغيّر اليوم ، ومشددا على انه لا يمكن لاحد لجم حزب الله غير الايرانيين ولكن يبدو ان المرحلة المقبلة ستعطي حزب الله نفوذا كبيرا في لبنان .