يحمل رجّي برنامجًا دبلوماسيًّا حافلا. وبحسب مصادر مطلعة لـ”نداء الوطن”، تتضمن أجندته لقاءات مع كبار المسؤولين في المنظمات الدولية ونظرائه العرب والأجانب، ومن بينهم روبيو، على أن يضع خلالها الوضع في لبنان في صدارة المباحثات.
وسيؤكد رجي أن إسرائيل و”حزب الله” يتشاركان في تقويض المساعي الأميركية لوقف الحرب: الأولى برفضها الانسحاب ومواصلتها اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية، والثاني بتمسّكه بسلاحه وتعطيله قرارات الحكومة اللبنانية القاضية بحصر السلاح بيد الدولة. كما سيجدّد تمسّك لبنان بالتفاوض المباشر خيارًا وحيدًا لاستعادة الأراضي المحتلة، وإطلاق إعادة الإعمار، وتأمين عودة الأهالي، وتحرير الأسرى. وسيشدّد على أن الأهمية الجوهرية لهذا المسار تكمن في أن لبنان يفاوض، للمرة الأولى منذ زمن بعيد، باسمه وكدولة مستقلة القرار.
وعلى هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة، علمت “نداء الوطن” أن ملف ما بعد “اليونيفيل” سيتصدّر لقاءات رجّي، حيث سيعرض موقف لبنان الداعي إلى إنشاء قوة أممية تتولى مراقبة الوضع الأمني، مع انفتاحه على أي صيغة يتوافق عليها مجلس الأمن. وسيلفت إلى أن التطورات التي أعقبت حرب الإسناد الأولى، ولا سيما الثانية التي زجّ “حزب الله” لبنان فيها، أفرزت وقائع ميدانية جديدة، إذ بات الاحتلال يتخطى نطاق القرار 1701. ولذلك، يجب أن يجمع أي طرح بين الإطار الأممي واتفاق الإطار الموقّع بين لبنان وإسرائيل. كما سيبحث رجي حاجات لبنان من المساعدات الإنسانية، مشدّدًا على ضرورة الانتقال من مرحلة الاستجابة الإنسانية إلى مرحلة التعافي.