شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الخميس، على أن بلاده، ستستهدف أي قوات أوروبية لحفظ السلام في أوكرانيا، مشيداً بجهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن التوصل لاتفاق ينهي الحرب الدائرة في أوكرانيا منذ أكثر من 3 سنوات، مشيراً إلى أن بلاده تنتظر نتائج المحادثات الأوروبية الأوكرانية مع واشنطن بشأن خطة السلام المقترحة في أوكرانيا.
وأشار وزير الخارجية الروسي، إلى أن موسكو تريد حزمة من الوثائق المتفق عليها، تضمن اتفاقاً لسلام طويل الأمد ومستدام في أوكرانيا مع ضمانات أمنية لجميع الأطراف المعنية. ومضى قائلاً: “نصر على مجموعة من الاتفاقات من أجل سلام دائم ومستدام مع ضمانات أمنية لجميع الدول المعنية. وتركز محادثاتنا مع الرئيس الأميركي وفريقه على وجه التحديد على إيجاد حل طويل الأمد للقضاء على الأسباب الرئيسية لهذه الأزمة”.
وأضاف: “في كانون الأول 2021، نشرت وزارة الخارجية الروسية مسودات معاهدة مع الولايات المتحدة واتفاقية مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) بشأن الضمانات الأمنية. سُلّمت الوثائق إلى واشنطن وحلفائها، وكان من بين بنود مسودة الاتفاقية أن يُقدّم الناتو ضمانات بعدم توسيع الحلف ليشمل أراضي أوكرانيا. وكما صرّح نائب وزير الخارجية الروسي آنذاك سيرغي ريابكوف، فإن عدم استجابة الناتو والولايات المتحدة لمطلب روسيا بالضمانات الأمنية قد يُؤدي إلى جولة جديدة من المواجهة”.
ولفت وزير الخارجية الروسي، إلى تذليل سوء الفهم في المفاوضات مع الأميركيين بشأن أوكرانيا، وذلك خلال المحادثات التي أجراها المفاوضون الروس مع الولايات المتحدة. وقال في هذا الإطار: “مؤخراً، عندما استقبلنا المبعوث الخاص للرئيس ترامب، ستيف ويتكوف، عقب اجتماعه مع فلاديمير بوتين، أكّد الجانبان، الروسي والأميركي، التفاهمات المتبادلة التي تم التوصل إليها في ألاسكا (…) مغزى هذه التفاهمات هو عودة أوكرانيا إلى أسس عدم الانحياز والحياد وعدم امتلاك أسلحة نووية”.
وقال: “نُصرّ على التوصل إلى حزمة اتفاقيات تُحقق سلاماً دائماً ومستداماً وطويل الأمد، مع ضمانات أمنية لجميع الدول المعنية، ونرفض إقامة منطقة معزولة السلاح على الحدود مع أوكرانيا أو أن يكون هناك مناطق رمادية دون أسلحة ثقيلة”.
وأكد لافروف أن روسيا مستعدة لخوض حرب ضد أوروبا، إذا قررت ذلك، مضيفاً: “كما قال رئيسنا (فلاديمير بوتين)، إذا قررت أوروبا القتال، فنحن مستعدون لذلك الآن”. ولفت إلى أن موسكو تنتظر نتائج محادثات أوكرانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن دول الاتحاد الأوروبي “لا تتحدث إطلاقاً عن كيفية اندلاع هذا الصراع، بل كل ما تطالب به هو وقف فوري لإطلاق النار لكسب الوقت”.
وأضاف: “أرادوا إلحاق هزيمة استراتيجية بنا، ثم فرض شروطهم الغربية بشأن قضايا تهم العواصم الأوروبية. لكن خطة الهجوم الخاطف ضد روسيا باستخدام أوكرانيا باءت بالفشل”.وقال لافروف: “موقف أوروبا تجاه رئيس أوكرانيا ونظامه، باعتبارهما من دون خطايا، ويستحقان الدعم في جميع الظروف، يشير إلى أن هناك شكوك حول عقلانية المسؤولين الأوروبيين وجدوى وجودهم في المفاوضات بشأن أوكرانيا”.
وتابع: “عليهم أن يراجعوا أنفسهم بجدية، وأن يتبنوا نهجاً جاداً، بدلاً من الاستمرار في الدعاية والتحريض”.