أعلن رياض محرز، قائد منتخب “محاربي الصحراء”، اعتزاله اللعب دولياً، في أعقاب خسارة المنتخب الجزائري أمام نظيره السويسري بهدفين من دون ردّ في مدينة فانكوفر الكندية، لحساب دور الـ32 من نهائيات كأس العالم 2026.
وقال محرز في تصريحات بعد المباراة: “كان الهدف هو التقدّم في البطولة، وأعتقد أنّ المباراة كانت في متناولنا، لكننا استقبلنا هدفين من جرّاء أخطاء، وفي هذا المستوى العالي تدفع الثمن غالياً”.
وعن سؤاله عمّا إذا كانت مواجهة فانكوفر هي ظهوره الأخير، أجاب حاسماً: “إنها ظهوري الأخير مع المنتخب الوطني.. لقد كانت مباراتي الأخيرة”.
بإعلان اعتزاله، يطوي نجم ليستر سيتي ومانشستر سيتي السابق صفحة رحلة استثنائية دامت 12 عاماً منذ اختياره تمثيل بلد أجداده عام 2013 وظهوره الأول قبل مونديال البرازيل 2014، تاركاً خلفه أرقاماً قياسية وتاريخية:
– استقر محرز في المركز الثاني لقائمة هدّافي الجزائر برصيد 40 هدفاً، خلف المهاجم إسلام سليماني المتصدّر (49 هدفاً).
– حلّ ثانياً في قائمة أكثر اللاعبين تمثيلاً للمنتخب الجزائري برصيد 120 مباراة دولية، خلف زميله المدافع عيسى ماندي (123 مباراة).
– ساهم محرز في 3 أهداف خلال 4 مباريات في مونديال 2026 (سجّل هدفين في شباك النمسا وصنع هدفاً أمام الأردن)، وهو أعلى معدّل مساهمة تهدفية للاعب جزائري في نسخة واحدة من كأس العالم.
– بعمر 35 عاماً أصبح محرز ثاني أكبر لاعب أفريقي في التاريخ يبدأ مباراة أساسياً في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، خلف السنغالي إدريسا غاي.
وتبقى اللحظة الأبرز في مسيرة محرز الدولية هي قيادته “الخضر” للتتويج بلقب كأس أمم أفريقيا 2019، عندما سجّل ركلته الحرّة الشهيرة في الوقت بدل الضائع أمام نيجيريا في نصف النهائي، قبل الإطاحة بالسنغال في النهائي ليعيد المحاربين إلى العرش الأفريقي الغائب منذ عام 1990.