أكد سفير روسيا لدى الولايات المتحدة، ألكسندر دارتشييف، أن الحوار الروسي- الأميركي يمر بمرحلة تعثّر، لكنه لم ينقطع، مشدداً على أن موسكو وواشنطن، كقوتين عظميين، “محكوم عليهما بالتفاوض والتعايش السلمي”.
وفي مقابلة مع صحيفة “كوميرسانت” الروسية نُشرت اليوم الأربعاء، قال دارتشييف، رداً على سؤال بشأن ما إذا كان زخم قمة أنكوريج قد انتهى: “بالتأكيد لا. اللقاء الأول بين الرئيس فلاديمير بوتين ودونالد ترامب بعد عودة الأخير إلى البيت الأبيض كان محاولة للتفاوض بندية وإيجاد نقاط التقاء في المصالح”.
وأضاف: “صحيح أن الحوار تعثر لاحقاً، لكنه لم ينتهِ. لا تزال الاتصالات مستمرة على مستويات متعددة، وهي عملية تتطلب الصبر والمثابرة”.
وأشار دارتشييف إلى أن ما يُعرف بـ”الدولة العميقة” في واشنطن تمارس ضغوطاً على الرئيس الأميركي لاعتماد مواقف أكثر تشدداً تجاه موسكو، خاصة في ملف الحرب الأوكرانية، مضيفاً أن هدفهم هو فرض وقف فوري لإطلاق النار لإنقاذ نظام زيلينسكي، وهو ما وصفه بأنه “أمر غير مجدٍ”.
وختم بالقول إن “مبادئ الترامبية، مثل (أميركا أولاً) و(السلام عبر القوة)، تفرض نهجاً تفاوضياً صارماً لإزالة الملفات العالقة، من دون الاعتماد على الكيمياء الشخصية بين القادة”.
وشدّد دارتشييف، على أن “المطبات والأفخاخ التي تعترض هذا الحوار الواقعي الخالي من الأوهام، لا ينبغي أن تحجب جوهر الاتصالات بين روسيا والولايات المتحدة”، مضيفاً: “بصفتهما قوتين عظميين، فإن موسكو وواشنطن محكومتان بالتفاوض للتوصل إلى تعايش سلمي، على الأقل”.
وأشار إلى أن القادة السوفييت والأميركيين كانوا يدركون هذا الواقع جيداً عندما أقيمت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1933، كما أدركه الرئيسان الحاليان للبلدين، حين اتفقا خلال اتصال هاتفي في 12 شباط، بعد تنصيب دونالد ترامب، على السعي لإعادة العلاقات الروسية-الأميركية إلى مسارها الطبيعي.