اكد رئيس تحرير صحيفة اللواء صلاح سلام للمدى، ان الاسرائيلي يلجأ الى التصعيد العسكري ويرفض اتباع مسار دبلوماسي رغم كل الوساطات وهو لم يوقف اعتداءاته وعمليات اغتيالاته في الجنوب وكل لبنان، وهناك سمفونية في اسرائيل واميركا أن حزب الله أعاد بناء نفسه وترسانته العسكرية وهي ادعاءات لتبرير ما يخطط له الاسرائيلي لتوسيع اعتداءاته على لبنان وبحجة أن حزب الله يشكل خطرًا على قرى الجليل لا نتوقع أي مفاوضات بين لبنان والعدو الذي يسعى لشن ضربات موجعة ليفرض على لبنان شروطه قبل أي مفاوضات مقبلة فيما لبنان الرسمي شبه غائب اليوم بالنسبة للمفاوضات كما بقرار حصرية السلاح الذي اذا تحقق يسحب الذريعة من الاسرائيلي .
وشدد سلام على أن الحملة الاسرائيلية التهديدية المستمرة من وزير الحرب الاسرائيلي ورئيس حكومة العدو هي حرب نفسية الى جانب الحرب العسكرية القائمة ولا نتوقع أن يكون الاسرائيلي مهادناً للسلطة الذي يسعى الى دفعها الى مشكلة داخلية مع حزب الله فيما بالمقابل حزب الله لا يأخذ بالاعتبار النوايا العدوانية للاسرائيلي ضد لبنان بخلفية أن نتنياهو يسعى الى فتح جبهة أخرى لان يديه باتت مكبلة في غزة ويسعى للحفاظ على موقعه عشية الانتخابات الاسرائيلية من خلال شن حرب أخرى، والجبهة الاضعف هي لبنان.
سلام لفت الى أن الولايات المتحدة لم تفشل في ردع الاعتداءات بل هي تدعم وتشجّع الاسرائيلي على شن اعتداءاته المستمرة على لبنان وهي أصلا ليست وسيطا نزيها بل منحازة الى العدو الاسرائيلي وواشنطن تضغط على لبنان على خطين، تسليم السلاح والسير بالمفاوضات المباشرة، بينما لبنان الرسمي اشترط المفاوضات غير المباشرة بعد أن تتوقف الاعتداءات وتنفذ اسرائيل اتفاق وقف اطلاق النار.
ورأى سلام انه بسبب انقساماتنا الداخلية بات موقف لبنان ضعيفا ولا يمكن مواجهة الضغوطات الدولية هذه إلا بالوحدة والتماسك والموقف الموحد، وكشف أن مدير المخابرات المصرية لم يحمل مبادرة بل طرح افكارا وابدى استعداده للوساطة لتخفيف التوتر والتوصل الى هدنة ليتم بعدها الانتقال الى مرحلة التفاوض، ولفت الى أن مصر تستطيع ان تلعب دورا مهما على صعيد دعم لبنان ولكن بشرط ان يكون هناك موقف رسمي وواضح لما يريده لبنان من مصر في هذا الاطار،ومصر لديها باع طويل في التفاوض مع اسرائيل ولديها قنوات مباشرة مع الاميركي منذ اتفاقيات كامب ديفيد وصولا الى اتفاقية غزة التي كان لمصر يد قوية في التوصل اليها.
وختم سلام بالاشارة الى ان اميركا تنصلت من مقترحات مسودة توم براك الاولى ولم تقم بدورها في الضغط على اسرائيل للسير بالمفاوضات وفق ما طرحه الرئيس عون، بينما اعادة الاعمار متوقف بقرار اميركي يربط اطلاق العملية بنزع السلاح والاصلاحات المالية والاقتصادية المطلوية من صندوق النقد الدولي.