ما زالت عملية التفاوض بين لبنان والكيان الاسرائيلي غير ناضجة بسبب اصرار الاحتلال الاسرائيلي على عدم وقف العدوان وعلى اقامة منطقة عازلة في الجنوب والقضاء على كل مقدرات حزب الله، اضافة الى موقف الرئيس نبيه بري ومن خلفه حزب الله بعدم التفاوض قبل وقف العدوان، وبالتالي عدم تسمية اي مندوب شيعي ضمن الوفد المفاوض.
المصادر المتابعة عن قرب للموضوع قالت لـ «اللواء»: مبادرة الرئيس عون هي الاساس والمنطلق في اي تفاوض امني ثم سياسي لاحقاً، ولبنان غير معني بالتسريبات طالما لم يتسلم اي ورقة او اقتراح تفصيلي رسمي من الجهات المعنية برعاية المفاوضات، وقد يكون هناك من يعمل على نسف المفاوضات لأنها لا ترضي مطالب اسرائيل، ويُسرّب معلومات متناقضة او غير صحيحة لا سيما حول التوصل الى سلام مع اسرائيل لخلق مشكل داخلي لبناني تتحجَّج به اسرائيل لرفض التفاوض واستكمال مشروعها لإنهاء حزب الله اذا استطاعت، عدا عن انه لم يتحدد بالضبط مكان التفاوض باريس او قبرص، ولم يتحدّد الموعد بشكل رسمي ولا برنامج التفاوض.
واوضحت المصادر ان منطلق لبنان للتفاوض يبدأ اولاً بالتوصل الى هدنة عسكرية ووقف العدوان وبضمانة الدول الراعية، واذا وافقت اسرائيل على الهدنة ووقف العدوان يحصل اول اجتماع سواء في باريس او قبرص، لبحث مبادرة الرئيس ذات البنود الاربعة المعروفة، ومنها البحث تدريجيا في مسألة سلاح حزب الله وحصر السلاح بيد الدولة، على ان تتم بالمقابل خطوة اسرائيلية إيجابية بالتزامن مع ما يقوم به لبنان. ومثل هذه المفاوضات الامنية قد تطول شهرا او شهرين فليس من السهل اقناع حزب الله بترك سلاحه والعدوان والتهديد مستمرَيْن.
وقالت: اذا نجحت المفاوضات الامنية وتوقف العدوان وتوافرت الضمانات بعدم تكراره، يمكن البحث في الجانب السياسي المتعلق بعقد اتفاق ينهي حالة الحرب وسلاح حزب الله، وضمان امن الحدود من الجانبين. لكن من المبكر عن اتفاق سلام او تطبيع في ظل الوضع الاقليمي القائم. وخلصت المصادر الى القول: هذا ما وافق عليه لبنان، وأي كلام آخر لا مكان له عند لبنان.