نفت وزارة الخارجية القطرية وجود أي ترتيبات لعقد اجتماعات رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران في العاصمة الدوحة، مؤكدة في الوقت ذاته وصول المبعوثين الأميركيين لبحث سير المفاوضات عبر الوسطاء، لافتة إلى تفعيل خط اتصال مباشر لخفض التصعيد.
وصرح المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري في بيان، بأن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر متواجدان حالياً في الدوحة، مشدداً على أنهما «لن يجتمعا بشكل مباشر مع المسؤولين الإيرانيين».
وأضاف المتحدث أنه لا يوجد أي اجتماع مقرر يوصف بأنه «رفيع المستوى» بين الجانبين الأميركي والإيراني خلال هذه المرحلة. وكشف أنه تم تفعيل واستخدام «خط اتصال مباشر خاص بخفض التصعيد في مضيق هرمز» نجح في احتواء المواجهات العسكرية الأخيرة التي شهدها الممر المائي الإسراتيجي. وأكد أن الدوحة تضع سلامة المرور عبر مضيق هرمز وإزالة الألغام منه كـ«أولوية قصوى» في الوقت الراهن، مشدداً على أن ملفات آلية فتح المضيق وعودة الملاحة الآمنة فيه تُعد «ملفات في غاية الأهمية».
وفي إطار المساعي الميدانية لتأمين المضيق، ثمنت دولة قطر المشاركة الفرنسية في عمليات تطهير مضيق هرمز من الألغام. كما أشار المتحدث إلى وجود تنسيق قطري رفيع ومستمر مع سلطنة عُمان لضمان العبور الآمن للسفن عبر المضيق، لافتاً إلى أن التركيز ينصب الآن على «إعادة الأمن والسلم الإقليميين إلى ما كانا عليه قبل اندلاع الحرب».
وحسمت الخارجية القطرية الجدل الدائر حول ملف الأرصدة الإيرانية، حيث أكد المتحدث أنه «لم يتم تحويل أموال إيران المجمدة البالغة 6 مليارات دولار إلى طهران حتى الآن».
وأوضح أن مسألة الإفراج عن هذه الأموال المجمدة «مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بمدى تقدم وتطور المفاوضات» الجارية بين واشنطن وطهران، مبيناً أن آلية وتحويل تلك الأموال ستكون خاضعة للتوافق النهائي الذي سيتم التوصل إليه بين الطرفين.
تأتي هذه التصريحات القطرية الرسمية لتضع حداً للأنباء المتضاربة والتقارير الإعلامية التي تحدثت عن احتمالية إطلاق جولة مفاوضات مباشرة أو لقاءات رفيعة المستوى بين واشنطن وطهران في الدوحة.