يصل ترامب إلى شرم الشيخ غداً قادماً من تل أبيب، عقب خطاب يلقيه في “الكنيست”، في زيارة قصيرة قد تشمل لقاءات مع عدد من الأسرى المُفرج عنهم، فيما يحفل جدول أعمال الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، باللقاءات الثنائية والمشاورات الموسّعة حول ملفات عدّة. وبحسب مصادر مصرية، فإن “السيسي سيبحث مع الرئيس الفرنسي الوضع في لبنان، وإمكانية تكرار نموذج غزة في سياق تسوية مماثلة”.
على أنه إلى مساء أمس، لم تكن السعودية والإمارات قد أبلغتا القاهرة بعد بمستوى تمثيلهما في القمة. ورغم أن التقديرات تشير إلى احتمال مشاركة الرئيس الإماراتي محمد بن زايد وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، غير أن الخلافات الجوهرية بين الدول الثلاث حول التعامل مع “حماس” ومستقبل سلاحها، إضافة إلى فتور موقف أبو ظبي حيال صيغة التفاهمات، قد يدفع كلّ ذلك في اتجاه تمثيل منخفض المستوى. ووفق مسؤول مصري تحدّث إلى “الأخبار”، فقد تولّى صهر ترامب، جاريد كوشنر، تنسيق الاتصالات مع السعودية والإمارات خلال اليومين الأخيرين، مع التعويل على مساهمة خليجية واسعة في تمويل خطة إعادة إعمار قطاع غزة.
وفي غضون ذلك، ساهمت اللجنة المصرية الميدانية داخل قطاع غزة، في تسهيل عودة أعداد كبيرة من الفلسطينيين إلى مدينة غزة خلال اليومين الماضيين، بالتوازي مع تكثيف دخول شاحنات المساعدات الغذائية والدوائية، وفق ما تمّ الاتفاق عليه، لضمان عودة الإمدادات إلى معدلاتها الطبيعية خلال يومين على الأكثر.
أمّا بشأن اختيار شرم الشيخ لاستضافة القمة، فأوضح مصدر مصري، لـ”الأخبار”، أن “القرار جاء نتيجة صعوبات أمنية في القاهرة وضيق الوقت، وهو ما جرى التوافق عليه مع الجانب الأميركي، ولا سيما أن الزيارة الرئاسية محدودة زمنياً”. ولفت المصدر إلى أن “المقترح الأول كان عقد القمة على مدار يومين، لكنّ الجانب الأميركي طلب اختصارها إلى يوم واحد”. وأضاف المصدر أن القاهرة “أعدّت مقترحات عدة للاحتفاء بالرئيس الأميركي، غير أنها لم تُعلن بعد لأسباب تتعلق بالتنسيق البروتوكولي مع واشنطن ورغبة القيادة المصرية في تعزيز التقارب مع الإدارة الأميركية، وإنهاء فترة التوتر التي شابت العلاقات منذ وصول ترامب إلى السلطة، والتي شهدت في مراحل سابقة مناورات دبلوماسية حذرة”.